الكومبس – دولية: اعتبر خبيران أن نتائج الحرب بين الولايات المتحدة وإيران لا تعكس نصراً واضحاً لواشنطن، مشيرين إلى أن المكاسب تظل محدودة رغم إضعاف إيران عسكرياً.

وقال الخبير في الشؤون الأمريكية يان هالينبري لوكالة TT إن ما يُطرح حالياً كأساس للمفاوضات يمثل “قائمة مطالب إيرانية” تعود إلى ما قبل الحرب، مضيفاً: “إيران أُضعفت، لكن هذا يُعد على الأقل نصف انتصار لها”.

ورأى أن وصف ما حدث بأنه انتصار للرئيس الأمريكي دونالد ترامب هو “قلب للواقع”، معتبراً أن ترامب وضع نفسه في مأزق بتهديداته بالتصعيد، قبل أن يتراجع في اللحظة الأخيرة.

وأضاف: “تجنب ترامب كارثة كان هو نفسه ساهم في المخاطرة بها”، مشيراً إلى أن الرئيس الأمريكي وافق فعلياً على مقترح إيراني كان مطروحاً قبل الحرب، ثم اعتبره لاحقاً أساساً للتفاوض.

غموض حول مضيق هرمز

وأوضح أن النتيجة المباشرة للهدنة هي إعادة فتح الملاحة في مضيق هرمز لمدة أسبوعين، لكن بشروط غير واضحة.

وقالت إيران إن مرور السفن سيتم بالتنسيق مع قواتها المسلحة، بينما تؤكد الولايات المتحدة أنها ستساعد في تأمين الملاحة عبر المضيق، مضيفاً: “الأمر لا يزال غير واضح إلى حد كبير”.

خلافات حول النووي والعقوبات

ورغم إضعاف القدرات العسكرية الإيرانية منذ بدء الحرب في 28 فبراير، لم تلتزم طهران بوقف تخصيب اليورانيوم.

ونشرت إيران نسخة شروط باللغة الفارسية تضمنت بنداً يسمح لإيران بمواصلة تخصيب اليورانيوم، وهو بند لم يظهر في النسخة الإنجليزية من الخطة. غير أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب نفى ذلك، وقال في مقابلة هاتفية مع وكالة فرانس برس إن “هذا الأمر سيتم التعامل معه بالكامل، وإلا لما وافقت على الهدنة”.

واعتبر هالينبري أن ما جرى يعكس نمطاً متكرراً في سلوك ترامب، قائلاً: “عندما يصل إلى حافة الهاوية، يتراجع ويتوقف”.

صعوبة تقييم الحرب وأهدافها

من جهته، قال أستاذ دراسات أمريكا الشمالية في جامعة أوبسالا داغ بلانك إن أهداف الحرب تغيّرت من يوم لآخر، ما يجعل تقييمها صعباً.

وأضاف: “من غير الواضح ما الذي تغيّر مقارنة بما قبل الحرب، باستثناء أن إيران أصبحت أضعف”.

وأشار إلى أن إضعاف إيران يُعد بحد ذاته هدفاً أمريكياً منذ عام 1979، لكنه لفت إلى أن قضايا أخرى مثل البرنامج النووي أو الملاحة في مضيق هرمز لم تشهد تغييراً جوهرياً، إذ كان المضيق مفتوحاً قبل الحرب.