الكومبس – ستوكهولم: حذّر خبيرٌ سويدي في شؤون الإرهاب، من الخطر الذي تشكله العودة المحتملة للعديد من أعضاء تنظيم الدولة الإسلامية ( داعش )، الذين يحملون الجنسية السويدية وغيرها من الجنسيات الأوروبية، الى السويد، والبلدان التي يقيمون فيها، وذلك بعد الخسائر التي بدأ التنظيم يتكبدها في سوريا والعراق.

ونقل التلفزيون السويدي SVT عن Magnus Ranstorp، قوله، إن عودة أولئك الأشخاص قد يفرض ضغوطاً كبيرة على المجتمع، لجهة أن “أيديولوجية العنف قد تكون باقية لديهم”.

وذكرت صحيفة “داغبلادت” النرويجية، بأن العديد من حملة الجنسية النرويجية الذين سافروا الى سوريا للقتال الى جانب التنظيم يريدون العودة الآن، إثر الغارات الجوية والتفجيرات المكثفة التي تشنها قوات التحالف في الرقة، معقل التنظيم.

وتوقع رانستورب، أن ينهار التنظيم في سوريا وربما في أجزاء عدة من العراق في غضون عام من الآن.

أعداد غير معروفة

ووفقاً لتوقعات الأمن السويدي، فقد سافر نحو 300 شخص يحملون الجنسية السويدية الى سوريا والعراق منذ العام 2012 للإنضمام الى التنظيمات الإسلامية المتطرفة، في حين أن هناك العديد من الذين لم يتم الإبلاغ عن سفرهم، بحسب رانستورب.

وأوضح، قائلاً: ” من الصعب تقدير عدد الذين سيعودون الى السويد. خاصة أن البعض منهم قد لقى حتفه بالفعل في المعارك الدائرة في المنطقة والبعض الآخر يختار السفر الى مناطق صراع أخرى. من الواضح أن العائدين سيشكلون تحدياً للمجتمع”.

مجموعتان

يقول أمير رستمي المسؤول في المنسقية الوطنية ضد التطرف العنيف، إن هناك مجموعتين مختلفتين من العائدين، ينبغي التعامل معهم بطرق مختلفة، الأولى هم أولئك الأشخاص الذين شاركوا في المعارك وآخرون لم يشاركوا فيها، كالنساء اللواتي سافرن مع أزواجهن أو أولياء أمورهم الى مناطق الصراع.

وتابع، قائلاً: “بالنسبة للأشخاص الذين شاركوا في القتال، فهم قضية جهاز الأمن بالدرجة الأولى. ولكن يجب التعامل بحذر مع الأشخاص غير المشتبه بإرتكابهم جرائم، وذلك من خلال الإتصال بالجهات الإجتماعية المسؤولة التي يمكنها مساعدتهم في الخروج من هذه البيئة. على المرء الإعتناء بأولئك الأشخاص كي لا يقوموا بالتنفيس عن تجاربهم المؤلمة من خلال السلوك المدمر”.

وحول هذه القضية، علق جهاز الأمن السويدي في رسالة إلكترونية بعث بها الى التلفزيون السويدي، قائلاً: ” جهاز الأمن يتابع بإستمرار الاشخاص الذين يقومون بالسفر للإنضمام الى الجماعات الإرهابية خارج البلاد والعائدين منهم الى البلاد. وحتى الآن لا توجد هناك أي مؤشرات قوية حول وجود تدفق كبير سواء لجهة عدد الأشخاص المسافرين أو العائدين”.

وجاء في الرسالة ايضاً: “لدينا إجراءات نستعد لها سواء للمسافرين أو العائدين، لكن لا يمكننا الخوض في تفاصيل ذلك، حفاظاً على سرية العمليات التي نقوم بها”.