الكومبس – ستوكهولم: طالب الخبير في شؤون مكافحة الإرهاب Magnus Norell بضرورة إلقاء القبض على أولئك الأشخاص المشتبه فيهم بالإرتباط بالجماعات الإرهابية، فور عودتهم إلى السويد من المناطق التي يسيطر عليها تنظيم الدولة الإسلامية “داعش”، لكن الأمينة العامة لنقابة المحامين السويديين Anne Ramberg اعتبرت أن التدابير المقترحة لا تتوافق مع سيادة القانون.

وقال نوريل في مقابلة مع صحيفة SvD إن إجراءات الحكومة ومقترحات أحزاب تحالف يمين الوسط المعارضة حول كيفية مكافحة سفر الإرهابيين أو ما يعرف باسم “رحلات الجهاد” ليست فعالة بما فيه الكفاية، مضيفاً أنه بدلاً من ذلك فإنه من الضروري أن يخضع الأشخاص الذين سافروا إلى المناطق الخاضعة لسيطرة داعش أو ممن يشتبه بارتباطهم بأي جماعة إرهابية، لإجراء تحقيق منهجي معهم واحتجازهم لمدة طويلة عند عودتهم إلى السويد، معتبراً أن هذه الطريقة هي السبيل الوحيد لوضع حد للوسائل الفعالة التي تعرقل عملية مكافحة الإرهاب.

“لم يذهب إلى هناك لمشاهدة الأطلال”

واعتبر أن الأشخاص الذين يسافرون إلى مناطق سيطرة داعش لم يذهبوا إلى هناك من أجل مشاهدة الأطلال والدمار الذي حل، ولذلك يجب أن تتحرك النيابة العامة بسرعة خاصةً وأنه ليس من الصعب أبداً القبض عليهم والتحقيق معهم لمعرفة ماذا يحدث، مشيراً إلى أنه لا يوجد شيء يمنع من طول فترات الاعتقال والاحتجاز على ذمة التحقيق في السويد.

وأضاف نوريل “يجب أن نرسل إشارة واضحة لأولئك الذين يغادرون السويد للذهاب إلى تلك المناطق والقتال الى جانب الجماعات الإرهابية المتطرفة أنهم سيخضعون للضرر وخطر التعرض للمحاسبة القانونية عند عودتهم إلى هنا”.

وبين أن النطاق القانوني الذي يجب أن تستند عليها مقترحاته هي صفة الاشتراك بجريمة القتل، ومثال ذلك حتى لو كان الشخص يقوم بعمل بسيط جداً لصالح تلك الجماعات المتطرفة مثل نقل المياه فإنه يجب محاكمته كمرتكب جريمة دعم منظمة إرهابية.

“لا أساس لها في الواقع”

بدورها رأت الأمينة العامة لنقابة المحامين السويديين Anne Ramberg أن الاقتراح ليس مجدياً، مشيرةً إلى أن احتجاز الأشخاص دون وجود شبهة تثبت ارتكابهم جريمة، هو إجراء يفتقر في الأساس إلى الواقع.

وقالت رامبيري للتلفزيون السويدي SVT إنه في حال تعميم هذا الاقتراح فإنه سيكون موجهاً ضد الجميع سواء المشتبه بهم أو لا مثل المنظمات الإنسانية العاملة في تلك المناطق كمنظمة الصليب الأحمر وأطباء بلا حدود، وهو ما سيؤدي إلى جعل مهمة تنفيذ المساعدات الإنسانية صعبة جداً.

وأشارت إلى أن تفاصيل الاقتراح تلبي رغبات الإرهابيين في تدمير المجتمع الديمقراطي المنفتح، ونشر الخوف بين الناس.

“286 شخص انضموا لداعش”

وفقاً لأرقام بيانات جهاز المخابرات Säpo فإن عدد الأشخاص الذين سافروا لسوريا والعراق خلال السنوات الأخيرة وانضموا لداعش ممن يحملون الجنسية السويدية أو تصاريح الإقامة بلغ حوالي 286، قتل منهم حوالي 40 شخصاً، وعاد نحو 115 شخص إلى السويد فيما لا يزال الباقي يعملون لصالح داعش.