الكومبس – أخبار السويد: اعتبر أستاذ العلوم السياسية في جامعة يوتيبوري يوناس هينفورش أن قرار حزب الليبراليين السماح بتشكيل حكومة تضم وزراء من حزب ديمقراطيي السويد SD يمثل تحولاً سياسياً كبيراً، لكنه لا يزيد فرص الحزب في البقاء داخل البرلمان.
وقال هينفورش لصحيفة DN إن الحزب يواجه منذ أشهر تراجعاً حاداً في استطلاعات الرأي، ما دفعه إلى اتخاذ خطوات وصفها بالجذرية.
وأضاف “ليس هناك الكثير مما يشير إلى أن الحزب سيتمكن من البقاء في البرلمان”.
وكانت رئيسة حزب الليبراليين سيمونا موهامسون ورئيس حزب ديمقراطيي السويد (SD) جيمي أوكيسون أعلنوا خلال مؤتمر صحفي توصلهما إلى اتفاق سياسي ينص على مشاركة الحزبين في تشكيل الحكومة المقبلة، في حال فوز تحالف تيدو الحاكم بالانتخابات البرلمانية المقررة في سبتمبر المقبل.

شكل القرار تحولاً في موقف الحزب
قرر حزب الليبراليين في مؤتمر حزبي عقده الخريف الماضي عدم السماح بتشكيل حكومة تضم وزراء من حزب ديمقراطيي السويدSD، كما عبّرت رئيسة الحزب سيمونا موهامسون سابقاً عن رفضها لهذا الخيار.
لكن موهامسون ومجلس إدارة الحزب أعلنا تغييراً في الموقف، حيث قدم الليبراليون وديمقراطيو السويدSD اتفاقاً يقضي بإمكانية المشاركة في حكومة مشتركة تضم أيضاً حزبي المحافظين والمسيحيين الديمقراطيين.
وقال هينفورش إنه كان يتوقع العكس، أي أن يبتعد الحزب عن ديمقراطيي السويدSD بدلاً من الاقتراب منهم.
حاول الحزب كسب أصوات داعمة
يرى هينفورش أن الليبراليين قد يحاولون الحصول على ما يعرف بالأصوات الداعمة من ناخبي حزب المحافظين من أجل تجاوز عتبة دخول البرلمان.
لكنه أشار إلى أن ذلك قد يكون صعباً، لأن مثل هذه الخطوة قد تقلل من حصة المحافظين من الأصوات وتزيد قوة حزب ديمقراطيي السويد بعد الانتخابات، ما قد يضعف موقف المحافظين في مفاوضات تشكيل الحكومة.
وأوضح أن الأصوات الداعمة في السويد كانت تاريخياً تأتي من ناخبي أكبر حزب في المعسكر السياسي، بينما يعد حزب المحافظين حالياً ثالث أكبر حزب في البرلمان.
وقال إن نحو نقطتين مئويتين من ناخبي المحافظين سيحتاجون إلى منح أصواتهم لليبراليين كي يتمكن الحزب من تجاوز العتبة البرلمانية.
ظهرت حالة إحباط داخل الحزب
أشار هينفورش إلى وجود حالة إحباط داخل حزب الليبراليين بعد إعلان التعاون مع ديمقراطيي السويد، حيث غادر بعض الأعضاء الحزب أو يفكرون في المغادرة.
وقال “حتى لو لم يغادروا الحزب، فسيكون لدينا أعضاء يشعرون بخيبة أمل وفقدان الحماس، وهو أمر مهم جداً قبل الانتخابات لأن الحملات الانتخابية تعتمد على أعضاء نشطين يطرقون الأبواب ويقنعون الناخبين”.
ينتظر الحزب تصويتاً حاسماً
رغم أن مجلس إدارة الحزب اتخذ قرار دعم حكومة تضم ديمقراطيي السويد، فإن القرار يحتاج إلى موافقة مؤتمر الحزب.
ومن المقرر عقد اجتماع استثنائي الأسبوع المقبل، يتضمن بنداً واحداً على جدول الأعمال هو انتخاب سيمونا موهامسون رئيسة للحزب.
ويعني ذلك عملياً التصويت على الخط السياسي الجديد الذي طرحته.
ورجح هينفورش أن تحصل موهامسون على الدعم، موضحاً أن الحزب واجه صعوبة كبيرة في إيجاد رئيس جديد في المرة السابقة، وأن رفضها قد يخلق أزمة داخلية كبيرة في حال عدم وجود مرشح بديل.