الكومبس – أخبار السويد: أثارت دعوة رئيسة حزب الوسط إليزابيت تاند رينغكفيست أحزاب الاشتراكيين الديمقراطيين واليسار والبيئة إلى اجتماع مشترك اهتمام خبراء العلوم السياسية، خصوصاً أنها جاءت بالتزامن مع تكليف ماجدلينا أندرشون مجدداً باستطلاع فرص تشكيل حكومة جديدة.

وكتبت رينغكفيست في مقال بصحيفة SvD أن الاجتماع يجب أن يعقد قبل بدء الأحزاب مفاوضاتها حول السياسات وتوزيع المناصب الحكومية.

وأوضحت أن الهدف هو أن تحصل الأحزاب على المعلومات نفسها بشأن الظروف التي تواجهها السويد، مشيرة إلى أن الاجتماع سيشمل ممثلين عن قطاع الأعمال والنقابات والسلطات والمنظمات.

ووفق الصحيفة، وافقت أحزاب الاشتراكيين الديمقراطيين واليسار والبيئة على الدعوة.

“خطوة غير متوقعة”

ووصف أستاذ العلوم السياسية تومي مولرلصحيفة DN المبادرة بأنها غير متوقعة، لكونها تأتي في الوقت نفسه الذي منح فيه رئيس البرلمان أندرشون مهمة استطلاع فرص تشكيل الحكومة.

وقال إنه يتساءل عن كيفية ارتباط مبادرة رئيسة الوسط بالمحادثات التي ستجريها أندرشون مع الأحزاب، مضيفاً أنه لا يريد التكهن بالخيارات التي تفكر فيها رينغكفيست، لكن المبادرة قد تتعلق بمحاولة “أخذ زمام المبادرة”.

وكان رئيس البرلمان أندرياس نورلين قد كلف أندرشون للمرة الثانية باستطلاع فرص تشكيل حكومة، ومن المقرر أن تبدأ مهمتها الجديدة الاثنين 5 أكتوبر، على أن تقدم تقريرها في 12 أكتوبر.

الوسط: موقفنا من مشاركة اليسار لم يتغير

وأكدت رينغكفيست لراديو السويد أن حزبها يريد دفع المحادثات المتعلقة بتشكيل الحكومة إلى الأمام، لكنها شددت في الوقت نفسه على أن موقف الحزب الرافض لمشاركة حزب اليسار في الحكومة لا يزال قائماً.

وقالت: “نحتاج إلى معرفة ما إذا كان هناك توافق بشأن القضايا المجتمعية الأساسية”، مشيرة إلى وجود خلافات كبيرة مع حزب اليسار في ملفات من بينها النمو الاقتصادي وخفض الانبعاثات والرعاية الاجتماعية.

وأضافت أن جميع الأطراف تتحمل مسؤولية اتخاذ خطوة أولى للخروج من الوضع المغلق.

“خطوة ذكية”

ووصف أستاذ العلوم السياسية في جامعة ميلاردالن أوسكار هولتين بيكرستن مبادرة حزب الوسط بأنها “خطوة ذكية إلى حد ما”.

وقال إن الحزب اتخذ مبادرة خاصة به لتحريك الأمور، رغم عدم وضوح ما ستؤدي إليه، مضيفاً أنها تتيح للوسط إظهار استعداده للتعاون والجلوس مع الأحزاب الأخرى، وفي الوقت نفسه التمسك برفض مشاركة حزب اليسار في الحكومة.

ويرى بيكرستن أن انتقال حزب الوسط إلى جانب أحزاب تيدو غير مرجح، مشيراً إلى أن موقف الحزب تجاه ديمقراطيي السويد أشد من موقفه تجاه حزب اليسار.

وكان حزب الوسط قد أكد أن الباب مغلق أمام البدائل الحكومية التي تمنح ديمقراطيي السويد نفوذاً.