الكومبس – أخبار أوروبا: اعتبر الباحث في شؤون الاتحاد الأوروبي بيرند باروسيل أن موجة المهاجرين غير المسبوقة إلى مدينة سبتة الإسبانية تمثل اختباراً حقيقياً لميثاق الهجرة الأوروبي الجديد، مشيراً إلى أن السويد قد تُطالب بالمساهمة إذا تحولت الأزمة إلى ضغط كبير على إسبانيا.
وقال باروسيل، الباحث في المعهد السويدي للدراسات الأوروبية لصحيفة GP “في وضع تستقبل فيه السويد عدداً قليلاً جداً من طالبي اللجوء، من الصعب القول إنها لن تتأثر إطلاقاً. قد تُطرح مطالب بإعادة توزيع المهاجرين، أو على الأقل بتقديم مساهمة مالية أو دعم عملي بموظفين أو معدات.”
السويد ترفض استقبال مهاجرين
وكان وزير الهجرة السويدي يوهان فورشيل أكد لصحيفة إكسبريسن أن السويد لن تستقبل مهاجرين في إطار الأزمة الحالية، مضيفاً “إذا فُعّلت آلية التضامن المنصوص عليها في ميثاق الهجرة، فستقدم السويد مساهمة مالية، لكنها لن تشارك في إعادة توزيع المهاجرين.”
كما وصف رئيس حزب ديمقراطيي السويد SD جيمي أوكيسون ما يحدث بأنه “غزو”، ودعا إلى إغلاق الحدود الإسبانية، معتبراً أنه إذا لم تفعل مدريد ذلك فينبغي استبعادها من منطقة شنغن وإغلاق الحدود معها.
اختبار لميثاق الهجرة
وأوضح باروسيل أن قواعد ميثاق الهجرة الأوروبي، التي دخلت حيز التنفيذ في يونيو الماضي، تنص على تفعيل آلية تضامن عندما تتعرض إحدى الدول الأعضاء لضغط كبير في ملف الهجرة.
لكنه استبعد تفعيل الآلية في الوقت الحالي، قائلاً إن الأمر قد يصبح مطروحاً إذا استمرت الأزمة وتطورت إلى موجة هجرة واسعة، مضيفاً أن على إسبانيا أولاً التعامل مع الوضع، مع إمكانية طلب دعم من وكالة فرونتكس أو وكالة اللجوء الأوروبية.
وأشار إلى أن الأزمة الحالية ستكون اختباراً عملياً لمدى قدرة نظام الهجرة الأوروبي الجديد على التعامل مع حالات الوصول الجماعي للمهاجرين.
القرار يحتاج وقتاً
وأكد الباحث أن تفعيل آلية التضامن ليس إجراءً فورياً، بل يتطلب اقتراحاً من المفوضية الأوروبية وموافقة الدول الأعضاء، وهي عملية قد تستغرق أسابيع أو حتى أشهراً.
وأضاف أنه لا يرى في الوقت الراهن مبرراً للحديث عن إعادة فرض الرقابة على الحدود داخل الاتحاد الأوروبي، لأن من غير الواضح بعد ما إذا كان القادمون إلى سبتة ينوون مواصلة رحلتهم إلى دول أوروبية أخرى أم البقاء في إسبانيا.