(تعبيرية)
Foto: Jessica Gow / TT
(تعبيرية) Foto: Jessica Gow / TT

المدرسة سرعان ما ستلاحظ السلوك العنيف للمراهق وتطلب تدخل السوسيال

هكذا تعرف أن ابنك يتعرض لاعتداء جنسي

الكومبس – تقارير: دراسة سويدية جديدة تكشف أن 20 بالمئة من الفتيات في المدارس الثانوية تعرضن لعنف جنسي خطير مرة واحدة على الأقل. فيما تعرضت 9 بالمئة منهن لعنف جنسي خطير بشكل متكرر. فما دور الأهل في حماية أبنائهم من العنف عموماً؟

جرائم كثيرة نتجت عن العنف في العلاقات الوثيقة بين الشباب، لعل أشهرها الجريمة التي هزت السويد وضلع بها شاب مهاجر ضد صديقته حين أقدم على قتلها وفصل رأسها عن جسدها في مدينة أوديفالا العام 2019.

الدراسة الجديدة، وهي الأولى من نوعها في السويد، أظهرت أن العنف في العلاقات الوثيقة بين الشباب شائع وخطير، مثل العنف في العلاقات الوثيقة بين البالغين. غير أن عدداً قليلاً من الشباب يلجؤون إلى الكبار طلباً للمساعدة حال تعرضهم للعنف.

فكيف يلاحظ الأهل أن ابنهم او ابنتهم يتعرضون للعنف وكيف يساعدونهم على التعامل معه؟

فاروق الدباغ الاستشاري في السلوك المعرفي والتنمية البشرية أجاب عن عدد من الأسئلة المتعلقة بالموضوع.

كيف يمكن أن يتصرف الأهل حال تعرض ابنهم او ابنتهم للعنف؟

يجب على الأهل أن يتخذوا موقفاً حازماً في حال تعرض ابنهم للعنف في المدرسة، أو كان هو من يمارس العنف. مع الأسف نحن في ثقافتنا نعلم أولادنا بأنهم إذا تعرضوا للإيذاء أو الضرب أن يردوا العنف بالعنف وأن يضربوا من يقترب منهم. وهذه وسيلة لتعليم الطفل على العنف وتعويده على أنه هو الحل الأنسب، لكن هذا الأمر له مضاعفات خطيرة تبرز عن طريق سلوك الطفل العنيف، حيث ستبدأ المدرسة بملاحظة ذلك وتبلغ الخدمات الاجتماعية (السوسيال) بذلك. وربما يؤدي هذا إلى سحب الطفل المراهق من والديه، لذلك يجب على الأهل الابتعاد تماماً عن تلك الاستراتيجية لأنها لن تعالج الأمر أبداً. أنسب حل هو التحدث مع المدرسة والاجتماع مع الطفل الآخر وذويه بوجود المرشدة التربوية أو المسؤول في المدرسة، والحوار بهذا الشأن. والأهم تعليم الطفل ثقافة الاعتذار والتخلي عن العناد و الاعتراف بالخطأ لمعالجة الأمر جذرياً وفي نفس الوقت جعل المجتمع المحيط بالطفل يدرك أن هذه العائلة رافضة تماماً للسلوك العنيف.

ما العلامات التي تبرز على الطفل أو المراهق وتظهر أنه تعرض للعنف الجنسي، وكيف يمكن معالجة الأمر؟

العلامات قد تكون الانطوائية المفاجئة للطفل وعزلته المبالغ فيها وفقد حيويته المعتادة بسبب شعوره بعدم الأمان وعدم الثقة بالمحيطين به. ومن المؤشرات أيضاً أن يأخذ وقتاً طويلاً في الاستحمام ظناً منه أنه يغتسل من القذارة الروحية والجسدية التي تعرض لها. يجب على الأهل أن يفتحوا المساحة الكافية لطفلهم لتجنب تلك الحالة، بأن يتحدث عن أي شيء يدور في باله لتجنب هذا الموقف بأن يدرك أن هناك من يحميه ومن يقف في صفه دائماً وأن نتخلى عن موضوع أن هذه الامور “حرام” التحدث بها. المجتمع السويدي يربي أطفاله على أن هناك مناطق معينة في الجسم ممنوع الاقتراب منها وممنوع اللمس حتى من أقرب الناس، على عكس كثير من العائلات التي تسمح لأطفالها أن يلعبوا مع أي شخص في أي وقت وفي أي مكان، وهذا ما يجعلهم عرضة لخطر التحرش والاعتداء. النصح و الإرشاد من الأمور التي يجب التذكير بها دائماً. ينبغي على الأهل أن يوصلوا لأبنائهم فكرة أن المعتدي سينال العقاب دائماً، لكن دون مبالغة ودون ترهيب. أن نعلم الأطفال والمراهقين أنهم في حال التعرض إلى موقف مريب من قبل متحرش أو معتد يجب عليهم لفت الانتباه بكل الطرق كأن يصرخوا طلباً للنجدة أو يردوا الاعتداء بأيديهم. يجب أن يتفاعلو بكل الطرق الممكنة ولا يبقوا ساكتين.

ليندا الجنابي

Related Posts