الكومبس – أخبار السويد: حذر الخبير الاقتصادي في شؤون الطاقة، كلاس هيمبيري، من أن السويد قد تشهد أغلى خريف من حيث أسعار الكهرباء منذ عام 2022، مع توقعات بارتفاع كبير في الفواتير خلال الأشهر المقبلة.

وأشار هيمبيري إلى أن أسعار الكهرباء في يوليو كانت ضعف مستواها خلال الفترة نفسها من العام الماضي، متوقعاً أن ترتفع فواتير أصحاب المنازل بنسبة تتراوح بين 30 و40 بالمئة في أكتوبر. وقال إن الزيادة قد تعني دفع نحو 1500 كرون إضافية في أكتوبر وحده، مع استمرار ارتفاع الفواتير خلال الخريف.

وأضاف لصحيفة إكسبريسن أنه يأمل أن تكون الأسر قد استفادت من انخفاض فواتير الكهرباء خلال الصيف وادخرت جزءاً من الأموال استعداداً للأشهر المقبلة.

أسباب الارتفاع

وأرجع هيمبيري توقعاته إلى عدة عوامل، أبرزها انخفاض منسوب المياه في الخزانات، وأعمال الصيانة في محطات الطاقة النووية، إلى جانب أزمة مضيق هرمز، التي دفعت ألمانيا إلى استيراد مزيد من الكهرباء من السويد، ما ساهم في رفع الأسعار، خصوصاً في جنوب البلاد.

وأوضح أن عودة محطات الطاقة النووية إلى العمل ستخفف جزءاً من الضغوط، لكن استمرار انخفاض مستويات المياه أو استمرار أزمة هرمز قد يبقي الأسعار مرتفعة طوال الشتاء.

وأضاف أن ارتفاع أسعار النفط والغاز خلال الصيف أدى إلى تخزين غاز مرتفع التكلفة في ألمانيا وهولندا وبريطانيا، وهو ما سينعكس على أسعار الكهرباء في السويد خلال الشتاء.

شمال السويد الأكثر تضرراً

وتوقع هيمبيري أن ترتفع أسعار الكهرباء بنسبة تتراوح بين 20 و30 بالمئة حتى في حال كان الشتاء معتدل البرودة.

وأشار إلى أن الأسر في شمال السويد ستكون الأكثر تضرراً، لأن البلاد تصدر كميات متزايدة من الكهرباء إلى فنلندا، ما يجعل الأسعار في شمال السويد أقرب إلى الأسعار الفنلندية.

وقال إن سعر الكهرباء في شمال السويد قد يصل إلى نحو 50 أوره لكل كيلوواط/ساعة هذا الخريف، مقارنة بنحو 15 أوره خلال خريف العام الماضي.