الكومبس – ستوكهولم: حذر الخبير السويدي في شؤون الإرهاب ماغنوس رانستورب من الإجراءات التي وصفها بانها “غير فعالة”، والتي تتخذها السويد مع العائدين الى السويد من القتال الى جانب صفوف داعش.

وقال إن هناك طرق هروب مختلفة، تمكن أعضاء التنظيم الذين يحملون الجنسية السويدية او يقيمون في السويد، من العودة فيها مجدداً الى البلاد، بعد إجلاءهم من الرقة التي كانوا يقطعون الرقاب فيها.

وانتهت سيطرة داعش على الرقة. وغادرت العديد من الجماعات الإرهابية المنطقة، ولكن من المحتمل جداً أن عدداً من أنصار داعش الأجانب لا زالوا متواجدين في المدينة.

وقال رانستورب للتلفزيون السويدي: “ما أعرفه أن هناك نحو 300-400 عنصراً من داعش موجود في الرقة في الوقت الحالي، وبالطبع هناك أشخاص من السويد بينهم”.

ووفقاً لتقارير التلفزيون السويدي، فإنه في شهر حزيران/ يونيو الماضي كان هناك 80 شخصاً من حاملي الجنسية السويدية يحاربون الى جانب التنظيم في الرقة. ومن الصعب معرفة عدد أعضاء داعش الذين لا يزالون في المدينة بعد أن حاصرها التحالف الكردي العربي المدينة لأشهر عدة.

وقال رانستورب وهو باحث في قضايا الإرهاب بأكاديمية الدفاع السويدية: “أُجلي معظم أعضاء داعش، ربما الى مواقع أخرى لا يزال التنظيم يفرض سيطرته عليها. وستكون هناك مشكلة في حال لم يتوفر لهم مسار آمن وحر للخروج، البعض منهم استخدموا كدروع بشرية. منهم من لقى مصرعه في القتال ومنهم من سيتم إعدامه من قبل الميليشيات”.

العودة!

ومُنح محاربو داعش السوريين الإذن بمغادرة المدينة بعد التخلي عن أسلحتهم. كما جرى نقل أعضاء داعش الأجانب، الذي يعيش البعض منهم في السويد الى خارج المدينة بالحافلات مع أسرهم.

ويرى رانستورب أن هناك طرق هروب مختلفة يمكن من خلالها لأعضاء داعش العودة الى أوطانهم التي كانوا قد غادروها للالتحاق بداعش.

وأضاف، قائلاً: “يستطيعون الدخول عبر الأراضي العراقية، أعتقد أن معظمهم قد يقع في يد السلطات التركية أو الكردية. هذه هي الخيارات الموجودة أمام معظم الذين يريدون العودة الى السويد والذين بالتأكيد يحاولون الوصول الى البلاد عن طريق تركيا”.

لكن هناك العديد من العقبات في الطريق. من بينها افتقارهم الى وثائق سفر تمكنهم من العودة أو الاعتماد على وثائق سفر مزورة قد يجري الكشف عنها في المطارات.

وقال رانستورب: “عندما يصلون الى تركيا، فإن السؤال هو ما إذا كانوا سيتعرضون للاحتجاز واستجوابهم من قبل أجهزة الأمن. والأمر نفسه عندما ينتهي بهم المطاف بأيدي القوات الكردية”.

وتابع: “أولئك الذين تمكنوا من الخروج من المدينة دون سفك الدماء قد يكون من الممكن لهم الذهاب الى القنصلية السويدية في إسطنبول أو السفارة في أنقرة. كما لدينا أشخاص قد ينتهي بهم المطاف بأيدي السلطات العراقية. والعراق كان واضحاً من أنه سيتم معاقبة أولئك الذين سفكت أيديهم الدماء”.

“استعداد سيء للغاية

وكان رانستورب وفي وقت سابق من الآن قد أنتقد الطريقة التي يتم فيها استقبال أعضاء داعش عند وصولهم الى السويد ولا يزال منتقداً لذلك.

وقال: “تحدثت كثيرا الى المنسقين في ستوكهولم ويوتوبوري وفي أماكن أخرى وليس سراً أن الاستعداد للطوارئ سيئ للغاية أو ببساطة غير موجود في بعض الأماكن. وهناك مزاعم أنه لا يمكن تبادل المعلومات بين الشرطة والخدمات الاجتماعية. هناك تحقيق حول ذلك سينتهي العمل به، الصيف القادم، وهذا شيء جيد لكنه لا يحل المشكلة هنا والآن”.

محاكمات!

وأستبعد رانستورب أن يتم محاكمة العائدين من داعش الى السويد. وقال: “لا أعتقد أنه سيتم محاكمتهم، ما لم يجد سيبو أو الشرطة أدلة في هواتفهم أو أية أدلة أخرى تدينهم. سيكون بمقدورهم التحول من قطع الرقاب في الرقة الى شقة في ضاحية بريخون في يوتوبوري دون رفض قانوني. التشريعات القانونية تخلفت عن الركب”.

وحول اعتقاده عن ما سيحصل مع العائدين من الحرب الى صفوف داعش، قال: “قد يعقد الأمن السويدي مع العائدين لقاء اختياري وقد تقوم لجنة الخدمات الاجتماعية بزيارتهم في المنزل او دعوتهم الى اجتماع مع السلطات، ولكن لن تكون هناك عواقب”.

وتابع: “أنا محبط جداً من أن هناك القليل جداً قد تحقق في مثل هذه القضايا. أعتقد أن التاريخ سيكون قاسياً على صناع القرار في أنهم لم يفعلوا المزيد في وقت مبكر”.