الكومبس – أخبار السويد: كشفت الحرب الروسية المستمرة في أوكرانيا منذ أربع سنوات عن ثغرات خطيرة في قدرة الدول الأوروبية، ومنها السويد، على حماية بنيتها التحتية وسكانها من الهجمات الصاروخية.
وشدد المدير العام لهيئة الدفاع المدني السويدية ميكايل فريسيل على ضرورة تعزيز الحماية المادية للبنية التحتية والتخلي عن “التفكير الإداري المنعزل” لمواجهة هجمات محتملة.
قال فريسيل، خلال زيارة إلى كييف، لوكالة الأنباء TT إن التجربة الأوكرانية قدّمت دروساً مباشرة حول كيفية حماية المجتمع في زمن الحرب.
وأضاف “أظهرت روسيا الآن أنها لا تكترث إن كانت الأهداف مدنية، فهي تنتهك القانون الدولي. لقد كان ذلك بمثابة جرس إنذار لكل الغرب بأن علينا أن نفعل شيئاً حيال هذه الهشاشة”.
وأوضح أن الاستعداد السويدي لم يعد يمكن أن يعتمد فقط على الأمن الرقمي وخطط العمل في أوقات السلم.
“مفهوم الدفاع الشامل 2.0”
أشار فريسيل إلى أن تحويل هيئة الطوارئ المدنية إلى هيئة الدفاع المدني مطلع العام يعكس تركيزاً أوضح على الاستعداد للحرب. واصفاً الدروس المستخلصة من أوكرانيا بأنها تمثل “مفهوم الدفاع الشامل 2.0”.
وبيّن أن الحماية تتطلب إجراءات نشطة مثل أنظمة الدفاع الجوي، إلى جانب تدابير سلبية لحماية المنشآت الحيوية.
وقال “نقول عادةً خرسانة على شكل مكعبات بناء، وحدات خرسانية يمكن وضعها فوق الأصول الحيوية. يمكن أيضاً التمويه وإنشاء أهداف وهمية”.
وكشف أن الهيئة بالتعاون مع القوات المسلحة حدّدت 128 بلدية من أصل 290 تُعد أكثر عرضة للخطر بسبب وجود بنية تحتية حساسة، فيما تبقى الخريطة سرية.
التركيز على الإصلاح السريع
شدد فريسيل على أهمية القدرة على إصلاح الأضرار بسرعة بعد أي هجوم، مشيراً إلى إعادة تفعيل الخدمة المدنية الإلزامية لتعزيز الجاهزية.
وقال “نرى مدى براعتهم في أوكرانيا في إصلاح الأضرار. نحتاج إلى تلك القدرة هنا أيضاً”.
كما دعا إلى تقليص البيروقراطية والتفكير الإداري المنعزل، مؤكداً أن التعاون بين البلديات والشركات والمواطنين أمر حاسم.
وأضاف “هناك تُدار الأنشطة الحيوية للمجتمع، وهناك يجب أن يعمل كل شيء إذا أردنا الحفاظ على المجتمع. الأمر لا يتعلق بأن نكتب نحن على المستوى الوطني الكثير من الأوراق”.
وختم قائلاً “ليست الجيوش وحدها من تفوز بالحروب اليوم، بل المجتمع، وقدرته على التعامل مع هذه التهديدات”.
حقائق: هيئة الدفاع المدني السويدية
- في 1 يناير 2026 غيّرت هيئة الطوارئ المدنية (MSB) اسمها إلى هيئة الدفاع المدني (MCF).
- أعلنت الحكومة قرار تغيير الاسم في أكتوبر 2024، مبرّرة ذلك بأن التسمية الجديدة تعكس بشكل أدق مهام الهيئة ومسؤولياتها.
- يأتي التغيير في ظل ما تصفه الحكومة بأنه أخطر وضع أمني تواجهه السويد منذ الحرب العالمية الثانية، حيث لا يمكن استبعاد خطر الحرب أو الهجوم المسلح.
- يشكّل “الدفاع الشامل” – أي التكامل بين الدفاعين المدني والعسكري – ركيزة الردع الأساسية للسويد.
- تُعد هيئة الدفاع المدني الجهة القيادية والمنسّقة في مجال الدفاع المدني، وتعمل على ضمان استعداد المجتمع للأزمات، وحالات التأهب القصوى، والحرب.
المصدر: mcf.se