الكومبس ـ خاص: بعد أن أمضى عشر سنوات في العمل وجمع المال، فوجئ الشاب تاج الدين غزال، البالغ من العمر 28 عاماً، بسرقة مطعمه المتنقل في منطقة فالدمارشفيك السياحية بمدينة لينشوبينغ، وإغلاق الشرطة للقضية خلال يوم عمل واحد فقط دون تحقيق.

استثمار عمره ضاع في ليلة

وصل تاج الدين إلى السويد عندما كان في الـ18 من عمره، واستقر بداية في شمال البلاد لثلاث سنوات قبل أن ينتقل إلى لينشوبينغ حيث انضمت إليه والدته وشقيقته لاحقاً. وفي أبريل من 2025، قرر تحقيق حلمه بشراء مطعم صيفي يتألف من مقطورتين (كرفانتين) بطول 8 أمتار لكل واحدة، إضافة إلى سيارة تحتوي على فرن للبيتزا وكافة اللوازم التي يحتاجها المطعم.

ونظراً لأن تأسيس شركة باسمه كان سيتطلب وقتاً، استعان تاج بصديق يملك شركة قائمة، وقام بتحويل المبلغ الذي جمعه طوال سنوات إلى حساب الشركة، مع حصوله على تفويض كامل لإدارة المشروع.

3 أشهر من العمل والمشاكل

بدأ العمل بالمطعم الخاص بالبيتزا والكباب في يونيو ، واستمر خلال الصيف لمدة ثلاثة أشهر، لكن تاج الدين لم يسلم من المشاكل. إذ فوجئ بزيارة من المالك الأول للمطعم الذي طالبه بمبلغ 150 ألف كرون، مدعياً أنه باع المالك الذي اشترى منه المطعم بسعر منخفض. ورغم أن تاج الدين أكد له أن لا علاقة له بالأمر وأن كل العقود قانونية، هدده المالك الأصلي بالقول إنه لا يملك ما يخسره، وإن اسمه مدرج في قوائم هيئة جباية الديون (كرونوفوغدن)، و في اليوم التالي عاد المالك القديم برفقة شخص آخر وتهجم عليه، وهدده بإعطاء الكرفانات للكرونوفوغدن بحكم وصل الشراء الذي بحوزته سابقاً وعدم وجود آلية لتسجيل الكرفانات رغم العقد الواضح بشرائها، وفق ما ذكر تاج الدين.

وقدم تاج الدين بلاغاً رسمياً بالحادثة للشرطة، ومازال التحقيق فيها جارياً.

السرقة بعد نهاية الموسم

مع انتهاء الموسم الصيفي، أغلق تاج الدين المطعم وأبقى الكرفانتين في الموقع استعداداً للصيف القادم، فيما أخذ السيارة المتنقلة معه. لكنه فوجئ لاحقاً باتصال من أحد السكان المحليين في شهر أكتوبر يخبره بأن الكرفانتين اختفيتا من الموقع.

تحتوي هذه الصورة على سمة alt فارغة؛ اسم الملف هو alkompis_RzwEP6VYrZ-624x351.jpg

توجه تاج الدين فوراً لتقديم بلاغ إلى الشرطة، لكنه صُدم عندما قيل له إن عليه فقط تعبئة استمارة وتحديد مواصفات الكرفانتين وما بداخلهما، دون أن تأتي الشرطة إلى المكان. وفي يوم الإثنين التالي، تواصل مع الشرطة مجدداً ليكتشف أن القضية أُغلقت. وعندما سأل عن السبب، قيل له “لا شيء يستحق التحقيق”.

“الأمر لا يُصدق”

“لا أصدق أن يتم إغلاق بلاغ سرقة بهذه السرعة، خلال يوم واحد فقط. الأموال التي جمعتها طوال عشر سنوات ضاعت وخاصة أنني أوقفت التأمين الخاص بالمطعم بعد إغلاقه”، يقول تاج الدين للكومبس.

قدّم الشاب اعتراضاً رسمياً على قرار إغلاق القضية، ومازال بانتظار الرد.

مراقبة الكاميرات قد تكشف الحقيقة

أشار تاج الدين إلى أن الموقع الذي سُرقت منه الكرفانتان سياحي وله طريقان فقط، ما يسهل على الشرطة تتبّع المركبة التي قد تكون استخدمت لنقلهما، خصوصاً أن من المرجح أن تكون شاحنة كبيرة هي من قامت بذلك. وأضاف أن الكرفانتين مزودتان بشرائح تتبع إلكترونية، ما يعني أن موقعهما قد يكون قابلاً للتحديد.

الكومبس تواصلت مع القسم الإعلامي للشرطة فحوّلها إلى الضابط المسؤول عن قرار إغلاق القضية، وما زالت بانتظار الرد.

ريم لحدو