الكومبس – خاص: تفاجئ يحيى دَملخي، بقرار المحكمة العليا السويدية، بالرفض النهائي لتمديد إقامة العمل، بسبب خطأ بيروقراطي يتمثل بعدم وجود إعلان “وظيفة شاغرة” في المطعم الذي تملكه زوجته، رغم تطمينات مكتب العمل لهم، بأن الإعلان غير ضروري لأن الشركة عائلية وفردية.
وصل يحيى إلى السويد قادماً من الأردن، عام 2004، وتقدم بطلب اللجوء، وفي العام 2012 حصل على عمل في مطعم للبيتزا، لكن صاحب العمل طرده، ويقول يحيى للكومبس: “طالبته بإجازتي السنوية (السمستر)، لكي أتزوج، لكنه لم يمنحني إياها، وفضّل طردي بدل ذلك”.
“إعلان غير ضروري”
يتابع يحيى قوله: “تزوجت وحين وصلت زوجتي، استدنا مبلغاً من المال، لكي نبدأ مشروعنا وافتتحنا مطعماً، وبدأت بالعمل، بإقامة جديدة، وعند تقديمنا الطلب الثاني، بعد انتهاء الإقامة السابقة بتاريخ 27 أيلول/ سبتمبر 2014، ذهبت لمكتب العمل من أجل وضع إعلان بوظيفة شاغرة، لكنهم قالوا إن الأمر غير ضروري لأن الشركة عائلية فردية”.
مكتب العمل تهرب من المسؤولية ومصلحة الهجرة وقفت معهم
بعد تقديم طلب تمديد إقامة العمل، لعامين آخرين، حصل يحيى دملخي على الرفض ثلاث مرات، آخرها من المحكمة العليا، مع طلب منهم بالترحيل الطوعي، طالبين منه إحضار بطاقة طائرة لمغادرة السويد والعودة إلى الأردن، الساعة التاسعة يوم الثلاثاء 28 نيسان/ إبريل، أي يوم غد، أو إحالة القضية إلى الشرطة لتنفيذ الترحيل قسرياً.
ويقول يحيى للكومبس: “عندما واجهت مكتب العمل في السابق، ورأوا أن الموضوع جدّي، تهربوا ورفضوا تحمل المسؤولية، وأملك وثيقة منهم، إلا أن مصلحة الهجرة أخلت مسؤوليتهم أيضاً، قائلة بإنهم لم يعلموا بأننا نشرع في إجراءات إقامة عمل، رغم تأكيداتي بأنني لا أحب المشاكل وأرغب بأن تسير أموري على أفضل شكل”.
يعيش يحيى وزوجته في منطقة Söråker ببلدية Timrå، ولديهما طفلة بعمر سنة وأربعة أشهر، كما ينتظران طفلاً آخر شهر تموز/ يوليو المقبل، فيما بلغ حجم الضرائب التي دفعوها أكثر من 700 ألف كرون من المطعم الذي تملكه زوجته ويعمل فيه، منذ تاريخ افتتاحه في 1 أيار/ مايو 2013، حسبما يؤكد يحيى.
ويتابع قوله: “لقد خرّبوا حياتي، أريد أن أعرف أين المشكلة! أنا أعمل وأدفع الضرائب، وسمعتنا طيبة، حتى أن كل معارفنا هنا من السويديين، الذين غضبوا جداً من الموضوع، وساعدوني كثيراً، حيث تمت مشاركة قصتي أكثر من 18 ألف مرة على الفيسبوك، ووقّعوا لي عريضة أيضاً مكونة من أسماء عديدة، وتعاطفوا معي”.

“مخططاتنا كلها دمرت”
يؤكد يحيى للكومبس: “لدي علاقات كثيرة هنا، واندمجت في المجتمع، ما هو مكان طفلتي الآن؟ هي ليست سويدية ولا أردنية، إن زوجتي حزينة جداً، وتبكي طوال الوقت، مخططاتنا كلها دمرت وسنفترق عن بعضنا، والممرضة في مركز الأمومة قالت إن الترحيل سيكون أمراً كارثياً على العائلة، كوننا ننتظر طفلاً أيضاً”.
من جهتها أجرت محامية عائلة يحيى طلباً لإيقاف تنفيذ عملية الترحيل، منتظرة الرد، فيما سيتوجه يحيى يوم غد الثلاثاء إلى مصلحة الهجرة، التي أكدت بدورها أنها تتبع القوانين الموجودة في القضية ليس إلا.
أعد التقرير: نادر عازر