الكومبس – اقتصاد: أعلن البنك المركزي السويدي خفضاً جديداً في سعر الفائدة بمقدار 0.25 نقطة مئوية ليصل إلى 1.75 بالمئة، في خطوة يُرجح خبراء أن تكون الأخيرة لسنوات مقبلة. وتشير التوقعات إلى أن المرحلة المقبلة قد تشهد رفعاً للفائدة بدلاً من خفضها، مع احتمال بدء ذلك خلال العام القادم.

وقال كبير المحللين في بنك نورديا، توربيورن إيساكسون، إن البنك المركزي السويدي أنهى على ما يبدو مرحلة خفض الفائدة.

وأضاف في تصريح لوكالة TT “لا توجد مؤشرات على مزيد من التخفيضات. أدنى مستوى لمسار الفائدة هو 1.75 بالمئة، ومن المرجح أن تكون الخطوة التالية رفعاً في الربع الثالث من عام 2026”.

خبيرة: توقيت غير مناسب

ورأت كبيرة الاقتصاديين في بنك دانسكه، سوزان سبيكتور، أن توقيت الخفض لم يكن مناسباً. وقالت: “كان من الأفضل الانتظار حتى تتأكد المؤشرات من تراجع التضخم. حالياً لا يزال التضخم في حالة ارتفاع، رغم أن التوقعات تشير إلى هبوطه قريباً”.

واتفق معها إيساكسون، مشيراً إلى أن البنك المركزي يبدو أكثر قلقاً بشأن بطء التعافي الاقتصادي، وأوضح “ربما أرادوا تسريع التعافي عبر هذا الخفض لضمان انطلاقه”.

ووصف كبير الاقتصاديين في بنك SBAB، روبرت بوييه، قرار خفض الفائدة بأنه “جريء”. وقال: “لا يمكن استبعاد خفض إضافي بالكامل، لكننا نرجّح أن هذا هو الأخير، وقد توقعنا رفعاً للفائدة في عام 2027”.

خبراء يرحبون رغم مخاوف من التضخم

وقالت الخبيرة الاقتصادية في شركة SPP، شوكا أورمان، إن القرار يُعد إشارة إيجابية للأسواق والأسر.

وأوضحت في تصريح لصحيفة إكسبريسن أن “التحرك في هذا التوقيت يقلل من خطر الدخول في ركود أعمق، ويعزز الثقة لدى الأسر والشركات”، لكنها حذرت في الوقت نفسه من أن الخفض، بالتزامن مع الميزانية الحكومية المرتقبة التي تتضمن إنفاقاً بقيمة 80 مليار كرون، قد يؤدي إلى تباطؤ عملية تراجع التضخم.

وأضافت: “من الضروري أن يُواصل البنك المركزي التأكيد على التزامه بهدف التضخم”.

بدورها، اعتبرت الخبيرة الاقتصادية في Nordnet، فريدا برات، ، أن القرار يعكس نظرة مستقبلية جريئة من جانب البنك المركزي، رغم أن معدل التضخم لم يصل بعد إلى المستوى المستهدف.

وقالت: “البنك يبعث برسالة واضحة تفيد بأن سلسلة خفض الفائدة تقترب من نهايتها، ما لم تحدث تطورات مفاجئة”، مشيرة إلى أهمية ذلك للمقترضين العقاريين الذين يعتمدون على توقعات الاستقرار في سوق الفائدة.

من جهتها، وصفت الخبيرة في Avanza، فيليشا شون، القرار بأنه “تماماً في محله”. وأضافت: “يجب أن تكون الأولوية الآن خلق أمل حقيقي لدى الأسر والشركات”.

وأشارت إلى أن السويد بقيت “عالقًة في قاع الركود لفترة طويلة”، ورحبت بجرأة البنك في اتخاذ القرار رغم التحديات، قائلة: “من الأفضل أن يبادر الآن، وإن اضطر لاحقاً إلى إعادة التقييم”.