الكومبس – أخبار السويد: قررت الحكومة خفض ميزانية الوكالة السويدية للتعاون الإنمائي الدولي (سيدا) بأكثر من 4 مليارات كرون للعام 2026، أي 18 بالمئة من ميزانية الوكالة في إطار إعادة توجيه سياسة المساعدات الخارجية. ويشمل القرار تقليص المساعدات إلى آسيا وأفريقيا وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي UNDP، مقابل زيادة الدعم المقدم لأوكرانيا بملياري كرون إضافية.

وقال وزير المساعدات والتجارة الخارجية بنيامين دوسا (عن حزب المحافظين) في مؤتمر صحفي: “لم نتخذ هذا القرار بسعادة كبيرة، لأننا نعلم أن العديد من الناس سيتأثرون به. الكثير من المشاريع التي تساعد الناس حول العالم ستتوقف نتيجة مباشرة لهذا القرار”، كما نقلت وكالة TT.

وتنص التغييرات على تقليص المساعدات إلى آسيا بـ500 مليون كرون، وإلى أفريقيا بـ1.8 مليار كرون. كما سيتم خفض الدعم الأساسي المقدم إلى برنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP) من 516 مليوناً إلى 40 مليون كرون فقط.

وتُظهر الأرقام أن ميزانية المساعدات ستنخفض من 56 إلى 53 مليار كرون خلال عام 2026، مع تركيز أكبر على تقديم الدعم لأوكرانيا، والذي من المقرر أن يصل إلى ما لا يقل عن 10 مليارات كرون.

دعم الإغاثة الإنسانية مستمر

وأكد دوسا أن الحكومة اختارت الحفاظ على الدعم المقدم للجهات الإنسانية مثل المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين (UNHCR) وبرنامج الأغذية العالمي (WFP)، قائلاً: “عندما يفتقر الناس للغذاء والماء النظيف والمأوى، فإنهم يضطرون إلى الهرب، وغالباً عبر طرق خطيرة. لذلك نواصل دعمنا للجهات التي تقدم مساعدات منقذة للحياة”.

وأوضح أن سبب خفض المساعدات الخارجية يعود إلى الحاجة الملحة لتوفير موارد إضافية داخل السويد، مضيفاً: “نواجه تحديات كبيرة ونحتاج إلى تعزيز نظام السجون والشرطة، بالإضافة إلى الاستثمار في الرفاه الاجتماعي”.

مليارا كرون إضافيان لأوكرانيا

وأعلنت الحكومة ضمن سياسة إعادة توجيه المساعدات، عن حزمة دعم جديدة لأوكرانيا بقيمة ملياري كرون، ستُخصص لدعم المؤسسات الحكومية في كييف.

وجاء في مقال مشترك نشره دوسا مع ممثلين عن أحزاب تيدو في Altinget: “من أجل استمرار عمل المجتمع الأوكراني، فإن الميزانية الحكومية بحاجة ماسة إلى مزيد من الدعم، لأن العائدات الضريبية الأوكرانية تُوجه بالكامل تقريباً إلى الدفاع”.

وكان دوسا أشار سابقاً إلى أن هذه التغييرات تمثل أكبر تحول في تاريخ سياسة المساعدات السويدية. ويشمل التحول إنهاء المساعدات المقدمة إلى دول مثل بوليفيا وليبيريا وموزمبيق وتنزانيا وزيمبابوي.