الكومبس – أخبار السويد: رفضت رئيسة حزب الليبراليين ووزيرة الاندماج سيمونا موهامسون مقترح حزب ديمقراطيي السويد بفرض إعلان ولاء للدولة كشرط للحصول على الجنسية، معتبرة أن اختبارات اللغة والمعرفة بالمجتمع كافية لإثبات التزام المتقدمين. وفي المقابل، دعت إلى تنظيم مراسم رسمية للمواطنين الجدد، رغم أن محققاً حكومياً أوصى بعدم جعلها إلزامية.

وتقوم قيادة حزب الليبراليين حالياً بجولة بالحافلة في جنوب السويد إيذاناً ببدء الحملة الانتخابية للحزب، في وقت تشير فيه استطلاعات الرأي إلى حصوله على أقل من 2 بالمئة من التأييد.

وكانت إحدى محطات الجولة في بلدة أوفيرليدا (Överlida) جنوب بوروس، وهي البلدة التي وصلت إليها موهامسون عندما جاءت إلى السويد مع عائلتها وهي في الثامنة من عمرها.

وقالت إن جيرانها ساعدوها على تعلم اللغة السويدية، كما ساعدوا والديها على فهم القواعد غير المكتوبة في المجتمع، مضيفة أن والديها شجعاها على الاجتهاد والاستفادة من الفرص المتاحة.

وأضافت: “أنا ليبرالية لأنني أريد أن يتمكن آخرون من خوض الرحلة نفسها التي خاضتها الطفلة سيمونا”، بحسب ما نقلته قناة TV4.

الاندماج في صدارة أجندة الليبراليين

أكدت موهامسون أن قضايا الاندماج ستظل من أبرز أولويات الحزب خلال الحملة الانتخابية، وكذلك خلال الولاية البرلمانية المقبلة إذا تمكن الحزب من تجاوز عتبة الأربعة بالمئة والمشاركة في تشكيل حكومة جديدة مع أحزاب اتفاق تيدو.

وقالت إن عدداً كبيراً من الأطفال المولودين والذين نشأوا في السويد لا يزالون لا يتحدثون السويدية بشكل كافٍ، وإن كثيراً من المجتمعات تفتقر إلى الروابط التي تعزز التماسك الاجتماعي.

وأضافت أن 150 ألف طفل يعيشون في مناطق تعاني من التهميش ولا يجيدون السويدية بالشكل الكافي، وهو ما يعكس، بحسب وصفها، حجم “دين الاندماج” المتراكم على المجتمع.

خلاف مع أوكيسون حول شرط الولاء

رفعت أحزاب اتفاق تيدو بالفعل متطلبات الحصول على الجنسية، من بينها زيادة مدة الإقامة المطلوبة من خمس سنوات إلى ثماني سنوات، كما يجري العمل على إدخال اختبارات للجنسية واللغة.

أما رئيس حزب ديمقراطيي السويد(SD) جيمي أوكيسون (Jimmie Åkesson)، فقد أعلن أنه سيدفع خلال الولاية المقبلة نحو فرض إعلان ولاء للدولة كشرط للحصول على الجنسية.

لكن موهامسون رفضت هذا الطرح، رغم أنه كان موضع تحقيق حكومي، وقالت إن من يستعد لاجتياز اختباري اللغة والمعرفة بالمجتمع من أجل الحصول على الجنسية يُظهر بالفعل ولاءه، معتبرة أن فرض إعلان ولاء إضافي ليس ضرورياً.

وفي المقابل، أبدت تأييدها لإقامة مراسم خاصة بالمواطنين الجدد، رغم أن المحقق الحكومي أوصى بعدم إلزامية المشاركة فيها بسبب ارتفاع تكلفتها على الدولة.

وقالت: “يجب أن يكون هناك فرق بين الإقامة في السويد بتصريح إقامة وبين أن تكون مواطناً سويدياً.”