الكومبس – أخبار السويد: كشف تقرير جديد لهيئة الرقابة الوطنية أن الدعم الحكومي المخصص لطب الأسنان في السويد لا يحقق الهدف المرجو منه، بل أدى في بعض الحالات إلى رفع الأسعار وزيادة دخل عيادات الأسنان على حساب المرضى، خاصة مع تزايد حالات خلع الأسنان غير الضرورية.
وتخصص الدولة نحو 8 مليارات كرون سنويًا لدعم علاجات الأسنان، وكان الهدف عند إطلاق الدعم عام 2008 هو تقليل التكاليف على المرضى. غير أن ديوان المحاسبة أوضح في تقريره أن الدعم ذهب جزئياً إلى مقدمي الرعاية بدلًا من المرضى، حيث يرفع العديد من أطباء الأسنان أسعارهم بالتوازي مع زيادة قيمة الدعم.
مقدمو الرعاية لا يخبرون المرضى عن فروقات الأسعار
وقالت المسؤولة في هيئة الرقابة فيليبا هاغرشتين، التي ترأست التحقيق: “يعتمد نظام الدعم على فرضية أن الشخص سيقارن الأسعار ويختار الأرخص، لكن الواقع يختلف، حيث إن خمس الأشخاص لا يعرفون أصلاً أن الأسعار تختلف من عيادة إلى أخرى”.
وأضافت أن مقدمي الرعاية لا يلتزمون غالبًا بإبلاغ المرضى عن فروقات الأسعار، كما لا توجد جهة مسؤولة حاليًا عن متابعة هذا الالتزام، ولا توجد تعليمات واضحة تحدد الحد الأعلى للأسعار.
خلع الأسنان أكثر ربحًا من علاجها
وأشار التقرير إلى أن عدد عمليات خلع الأسنان وزراعة البدائل ارتفع بشكل كبير خلال السنوات العشر الأخيرة، رغم أن الاحتفاظ بالسن الطبيعي من خلال علاج الجذور غالبًا ما يكون أفضل طبيًا.
ويُعزى هذا الارتفاع إلى أن الأطباء يحصلون على تعويض مالي أكبر لقاء خلع السن وزراعة غرسة، مقارنة بعلاج الجذور.
مقترحات لضمان استفادة المرضى
وقدمت هيئة الرقابة مقترحين لتحسين فعالية الدعم وضمان استفادة المرضى منه بشكل أكبر: الأول هو تقليل قيمة الدعم وزيادة المبلغ الذي يدفعه المريض بنفسه، ما قد يعزز المنافسة بين العيادات ويشجع على خفض الأسعار. والثاني هو فرض تنظيم لأسعار خدمات الأسنان.
لكن هاغرشتين حذرت من أن هذه الإجراءات قد تحمل مخاطر أيضًا، مثل انخفاض توفر العلاجات إذا انخفضت أرباح العيادات.
وشدد التقرير على ضرورة تعزيز موقف المريض في السوق، واقترح أن يتم تكليف جهة حكومية بتولي مسؤولية توفير المعلومات للمرضى عن حقوقهم وأسعار العلاج.
كما أشار إلى أن هناك أدوات مثل موقع tandpriskollen.se تتيح للمريض مقارنة الأسعار بين العيادات، لكن قلة فقط تعرف بوجودها.
توصيات هيئة الرقابة حول دعم الأسنان
– إسناد مسؤولية توعية المرضى إلى جهة رسمية واحدة
– دراسة إمكانية تنظيم الأسعار وتشديد الرقابة على التكاليف
– تشجيع العيادات على تقديم علاج وقائي بدلًا من الإجراءات المكلفة
– إدخال استبيانات لقياس رضا المرضى
– نقل صلاحيات “لجنة دعم علاج الأسنان” إلى المدير العام لمصلحة تعويضات الأدوية والرعاية (TLV)
كما أوصت مصلحة المستهلكين (Konsumentverket) بالعمل على تحديد المدى المقبول للاختلاف بين السعر المبدئي والسعر النهائي في علاجات الأسنان، ضمن اتفاقياتها مع اتحاد أطباء الأسنان الخاصين.