الكومبس – أخبار السويد: دعت خمس من كبريات منظمات الإغاثة الدولية الحكومة السويدية إلى استئناف تقديم الدعم المالي لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا)، مؤكدة أن الوكالة تلعب دوراً محورياً لا يمكن الاستغناء عنه في إيصال المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة.

وجاء في نداء مشترك وقعته منظمات ديكونيا، أطباء بلا حدود السويد، أوكسفام السويد، بلان إنترناشيونال السويد، ومنظمة أنقذوا الأطفال، أن قرار الحكومة السويدية بوقف الدعم للأونروا أدى إلى فقدان الوكالة جزءاً كبيراً من تمويلها الحيوي، خاصة وأن السويد كانت خامس أكبر مانح للوكالة قبل وقف المساعدات.

الوضع في غزة “مروع” ويهدد حياة الملايين

ووصفت المنظمات الوضع في غزة بأنه “أبوكاليبسي”، أي كارثي يشبه نهاية العالم، لا سيما بالنسبة للأطفال والنساء. وأشارت إلى أن نحو 930 ألف طفل في غزة يعيشون على حافة المجاعة، في وقت تواجه فيه المنظومة الصحية والانسانية انهياراً تاماً.

وقالت الأمينة العامة لمنظمة أطباء بلا حدود، يلفا يونشون سترومبيري، إن “أونروا ضرورية للغاية لكي نتمكن من تقديم المساعدات الإنسانية بفعالية في غزة”. وأضافت أن “الوكالة تتيح أيضاً لبقية المنظمات الوصول إلى المحتاجين وتقديم خدمات الرعاية الصحية والتعليم، وهو ما لا تستطيع أي جهة أخرى تعويضه”.

وشددت منظمات الإغاثة في ندائها على أن الأونروا تظل الجهة الأكثر قدرة على تقديم الدعم الإنساني في غزة، وعلى ضرورة إدخال المساعدات بشكل مستقل وبعيد عن التدخلات السياسية. وقالت يلفا يونشون سترومبيري: “لدينا سكان يبلغ عددهم مليوني شخص لن يتمكنوا من النجاة قريباً إذا لم تصل المساعدات”.

الحكومة السويدية: لا خطط حالياً لاستئناف الدعم

ورغم هذه الدعوات المتكررة، أكد وزير التجارة والمساعدات، بنيامين دوسا، أن الحكومة لا تخطط حالياً لاستئناف دعم الأونروا. وقال في تصريحات لوكالة TT “إذا تبين لنا أن الأونروا تستطيع فعلياً استخدام الدعم السويدي بكفاءة، فقد نعيد النظر”.

وأشار دوسا إلى أن الحكومة تقوم بتقييمات دورية لتحديد أفضل الطرق لاستخدام الأموال السويدية، وأضاف أن “الوضع في غزة من أسوأ الأماكن في العالم حالياً”، لكنه أشار إلى أن القرارات الإسرائيلية الأخيرة “تجعل من الصعب، وربما مستحيلاً، استمرار عمل الأونروا هناك”.

وأوضح أن الحكومة قررت إعادة توجيه الدعم إلى منظمات إنسانية أخرى مثل برنامج الغذاء العالمي، منظمة اليونيسف، والصليب الأحمر، التي لا تزال قادرة على إدخال المساعدات، وإن كانت الكميات قليلة جداً.

وكانت الحكومة السويدية قد قررت العام الماضي وقف ما يسمى “الدعم الأساسي” للأونروا، لتصبح إلى جانب الولايات المتحدة من الدول القليلة التي أوقفت تمويلها بالكامل.