Foto: Ali Lorestani/ TT
Foto: Ali Lorestani/ TT
2.6K View

السويد لم تعد البلد الذي نشأت فيه

لن أتردد بالتصويت ضد ميزانية لوفين

الكومبس – ستوكهولم: قالت رئيسة حزب اليسار نوشي دادغوستار إن الاشتراكيين الديمقراطيين “خانوا مبادئهم وفقدوا مكانتهم في المجتمع”.

وأضافت في حوار لداغينز نيهيتر اليوم أن السويد لم تعد البلد نفسه الذي نشأت فيه لذلك “مهمتنا هي استعادة النموذج السويدي”.

وأعلن حزب اليسار مؤخراً أربعة شروط مقابل الموافقة على الميزانية التي ستقدمها الحكومة في 20 أيلول/سبتمبر المقبل، بغية تجنب أزمة حكومية أخرى.

وكان اليسار تسبب بأزمة حكومية خلال الصيف بعد أن أعلنت دادغوستار سحب الثقة من رئيس الوزراء ستيفان لوفين اعتراضاً على اقتراح حكومي بتحرير أسعار الإيجارات في المباني الجديدة، الأمر الذي أدى إلى إسقاط الحكومة بتصويت أحزاب من اليمين واليمين المتطرف واليسار، قبل أن يعود لوفين رئيساً للوزراء بدعم من اليسار نفسه.

وقالت دادغوستار اليوم “تلقينا دعماً كبيراً عندما وضعنا حداً لتجربة تحرير السوق”.

صعود تاريخي

بعد الأزمة تقدمت شعبية اليسار وحصل الحزب على 12 بالمئة من أصوات الناخبين، حسب استطلاع أجرته إبسوس لصالح داغينز نيهيتر. وهي أعلى نسبة تأييد يحصل عليها في غضون عقدين. كما سجل الحزب طفرة في طلبات الانتساب إليه.

وعن ذلك، قالت دادغوستار “أعتقد بأن الشعب السويدى يريد سياسيين يفون بوعودهم. وهناك رغبة واسعة في الوصول إلى مجتمع أقوى. لذلك يجب تغيير سياسة الإسكان والخطوة التالية هي نظام الأمان الاجتماعي”.

وسيلعب حزبا اليسار والوسط دوراً حاسماً عندما تحاول حكومة الاشتراكيين والبيئة تمرير ميزانيتها هذا الخريف. وكان رئيس الوزراء أعلن أنه سيستقيل إذا سقطت ميزانيته في البرلمان. بينما قالت رئيسة الوسط آني لوف إن حزبها لن يصوت لصالح ميزانية يتم التفاوض عليها مع نوشي دادغوستار. في حين طالب اليسار بمنحه نفوذاً على الميزانية مقابل التصويت لصالحها. وأعلن الحزب الأسبوع الماضي أربعة شروط تضمنت إصلاح التأمين ضد البطالة (a-kassan) والتأمين المرضي (sjukförsäkringen) وتعزيز الرفاه الاجتماعي، وزيادة المساواة في المجتمع.

مسؤولية لوفين

ورأت رئيسة اليسار أن المسؤولية لا تقع على عاتق حزبها في تمرير الميزانية، رغم أن النتيجة قد تكون أزمة حكومية أخرى قبل عام واحد فقط من الانتخابات البرلمانية العادية.

وقالت دادغوستار “ستيفان لوفين يتحمل مسؤولية كبيرة. لو أنه يملك أعلبية الـ51 بالمئة في البرلمان لما كان عليه التحدث مع أحد، لكن الآن لديه مهمة لحشد الأغلبية. ويمكنه الذهاب إلى أحزاب أخرى إذا كان لا يريد قبول مطالبنا”.

ووفقاً لحسابات الحزب، تكلف مطالبه الميزانية حوالي 25 مليار كرون. ورأت دادغوستار أن ذلك معقول استناداً إلى الدعم الذي يحصل عليها حزبها من الناخبين. وعندما سئلت عما إذا كان الحزب مستعداً للتصويت ضد الميزانية أياً كانت العواقب أجابت فوراً بـ”نعم”.

سيحدث الكثير قبل الانتخابات

وعن علاقتها بحزب السوسيال الديمقراطي، قالت دادغوستار إن “الحزب خان مبادئه. كان لدينا إيمان لفترة طويلة جداً بأن الحزب يشكل حاملاً للمجتمع وينحاز للنقابات العمالية لكن ذلك تغير”، مشيرة إلى أن تصريحاتها تعبر عن مشاعر حزبها وليست محاولة لجذب الناخبين من حزب السوسيال.

وأضافت “فقدت الاشتراكية الديمقراطية مكانتها في المجتمع. ونريد استعادة مجتمعنا القوي من حيث الرفاه الاجتماعي”.

وبين أعضاء النقابات العمالية، حصل حزب اليسار على تأييد 11.2 بالمائة من الناخبين في آخر استطلاع أجراه مكتب الإحصاء السويدي، وكان الرقم المقابل لحزب الاشتراكيين الديمقراطيين 25.8 بالمائة.

وعبرت دادغوستار عن اعتقادها بأن اليسار لم يجذب مزيداً من الناخبين العمال بسبب شعورهم بأن الحزب كان ممسحة عتبة للاشتراكيين، لكن الأمر لم يعد كذلك. ويمكن أن يحدث الكثير في غضون سنة، أي قبل انتخابات 2022.

Related Posts