الكومبس – أخبار السويد: أبدت رئيسة حزب اليسار نوشي دادغوستار موقفاً أكثر انفتاحاً تجاه حلف شمال الأطلسي الناتو، معتبرة أن التطورات الأمنية الحالية والتعاون مع الديمقراطيات الأوروبية أصبحا أكثر أهمية في ظل تراجع الثقة بالولايات المتحدة.

وجاءت تصريحات دادغوستار خلال مقابلة مع قناة TV4 في مدينة فيسبي، بالتزامن مع اليوم الأخير من أسبوع ألميدالين السياسي، حيث تقاسم حزبا اليسار والمحافظين فعاليات اليوم.

“الناتو اليوم ليس كما كان في السابق”

ورغم أن حزب اليسار صوّت سابقاً ضد انضمام السويد إلى الناتو، قالت دادغوستار إن الحلف تغير مقارنة بالماضي.

وأضافت “أود أن أقول إن الناتو الذي نراه اليوم ليس هو الناتو الذي كان موجوداً في السابق. نحن نعيش في عالم لا يمكن فيه التنبؤ بمواقف الولايات المتحدة، ولذلك فأنا أنظر بإيجابية إلى التطور الذي نشهده، حيث نتعاون مع الديمقراطيات المحيطة بنا، ونعزز دفاعنا الوطني والدفاع الأوروبي”.

وأكدت أن أوروبا بحاجة إلى تعزيز قدرتها الدفاعية لأنها “لم تعد تستطيع الاعتماد بالكامل على الولايات المتحدة”.

كريسترشون يشكك في قدرة اليسار على الحكم

من جانبه، قال رئيس الوزراء أولف كريسترشون إن عضوية الناتو جعلت السويد أكثر أمناً، متسائلاً عن قدرة حكومة حمراء-خضراء مستقبلية على اتخاذ قرارات تتعلق بالحلف إذا كانت أحزاب ضمنها تعارض العضوية.

وقال: “هذا المعسكر كان دائماً ضد الناتو. اثنان من أصل ثلاثة أحزاب في الجانب الأحمر-الأخضر يعارضان عضوية الناتو. فكيف ستتمكن حكومة كهذه من اتخاذ قرارات بشأن مساهمات السويد داخل الحلف؟”.

اعتراف بخطأ خفض الإنفاق الدفاعي

وتطرق كريسترشون أيضاً إلى التخفيضات السابقة في ميزانية الدفاع خلال فترة حكومة فريدريك راينفيلدت، التي كان عضواً فيها.

وقال إن سياسة تقليص القدرات العسكرية آنذاك كانت مفرطة، مضيفاً: “اعتقدنا أن الحروب لن تعود، لكن ذلك كان خطأ”.

وأشار إلى إعادة بناء فوج P18 العسكري في جزيرة غوتلاند، مؤكداً أن الدرس المستفاد هو عدم إغلاق أي وحدة عسكرية إلا إذا كان هناك يقين بأنها لن تكون مطلوبة مستقبلاً.

دادغوستار ترفض الحديث عن منصب وزاري

ورداً على سؤال بشأن المنصب الذي قد تشغله في حال مشاركة حزب اليسار في الحكومة المقبلة، رفضت دادغوستار تحديد أي حقيبة وزارية.

وقالت إنها تريد أن تُعرف بأنها “الشخص الذي رفع أجور النساء، وجعل علاج الأسنان مجانياً، وساهم في خفض الإيجارات”.

وعندما سُئلت عما إذا كانت تطمح إلى منصب وزيرة المالية، أجابت بأن هذا الأمر سيُناقش بعد الانتخابات، مؤكدة أن هدفها هو “إعادة بناء السويد”.