3.4K View

مشادات كلامية في مناظرة رؤساء الأحزاب.. وستينيفي تتهم بوش بـ”العنصرية”

الكومبس – ستوكهولم: شهدت مناظرة رؤساء الأحزاب السويدية في البرلمان اليوم مشادات كلامية، كان أكثرها حدة بين رئيسة اليسار نوشي دادغوستار ورئيسة الوسط آني لوف. ومشادة أخرى بين رئيسة المسيحيين الديمقراطيين إيبا بوش ورئيسة حزب البيئة ميرتا ستينيفي.

واتهمت دادغوستار آني لوف بـ”التنمر” و”التسلط”، معتبرة أنها ترسم صورة لرئيس الوزراء ستيفان لوفين جالساً على عرش لتقرر له مع من يمكنه التحدث أو التفاوض، مشيرة بذلك إلى اعتراض حزب الوسط على أي تفاوض في الميزانية بين الحكومة وحزب اليسار.

وتحتاج الحكومة إلى موافقة الحزبين لتمرير ميزانيتها في البرلمان.

وقالت دادغوستار ” يجب أن نكون قادرين على الجلوس والتحدث مع بعضنا. لا يمكن أن تكون هذه هي الطريقة التي تعتقد آني لوف بأننا يجب أن نحكم السويد من خلالها”.

في حين ردت لوف بالقول “لا يوجد حظر على المحادثات، ستيفان لوفين حر في التحدث إلى من يريد”.

وأشارت لوف إلى وصف دادغوستار لاتفاق يناير بين الحكومة وحزبي الوسط والليبراليين بأنه “اتفاق انتحاري” و”ورشة عمل تجريبية لفرض الليبرالية في البلاد”.

وقالت لوف “تحاول دادغوستار جاهدة أن تلعب دور الضحية”.

تعزيز ملكية الغابات

وستقدم الحكومة ميزانيتها للعام المقبل في 20 أيلول/سبتمبر الحالي. ولدعم الميزانية، اشترطت لوف إصلاح قانون ملكية الغابات وحماية الشواطئ بمنح مزيد من المرونة للقطاع الخاص.

وحددت لوف القضايا المهمة لحزب الوسط في الميزانية متمثلة بتعزيز حقوق الملكية لأصحاب الغابات وتخفيف قانون حماية الشاطئ.

وقالت “سنواصل الكفاح من أجل تعزيز ملكية أصحاب الغابات في السويد”، ووعدت بأن يكون الوسط قوة خضراء ليبرالية في السياسة السويدية.

في حين اتخذت نوشي دادغوستار موقفاً متشدداً ضد الاشتراكيين الديمقراطيين، واصفة الحكومة بأنها “الأضعف تاريخياً.

وأضافت “ستترك الحكومة وراءها نسبة بطالة كبيرة ونقصاً كبيراً في النظام المدرسي السويدي”.

وانتقدت الحكومة أيضاً في قضية المعاشات التقاعدية، مشيرة إلى أن نصف أولئك الذين لديهم أدنى معاش تقاعدي لا يحصلون على أي زيادة إطلاقاً.

ودعت دادغوستار إلى تحويل القواعد المؤقتة للتأمين ضد البطالة التي أقرتها الحكومة بسبب أزمة كورونا إلى قواعد دائمة في ميزانية الخريف، وكذلك تعزيز التأمين المرضي.

مشادة بين البيئة والمسيحيين الديمقراطيين

وأثارت رئيسة حزب البيئة ميرتا ستينيفي قضية المناخ في كلمتها خلال المناظرة، مشيرة إلى أن السياسة المناخية لجميع الأحزاب يجب أن تقاس وفقاً لاتفاق باريس العالمي للمناخ.

وقالت ستينيفي “من المخيف أن الكتلة الزرقاء البنية لا تزال تأمل في أن يفعل شخص آخر شيئاً ما في المستقبل. لا يمكن تسمية هذه سياسة مناخية”، مشيرة بذلك إلى موقف المسيحيين الديمقراطيين.

وأثار تعبير “الكتلة الزرقاء البنية” حفيظة رئيس حزب المسيحيين الديمقراطيين إيبا بوش التي اعترضت على هذا الوصف. وقالت “لا تدعيني بالزرقاء البنية. أنا مسيحية ديمقراطية وأعرف أين أقف من حيث القيم. لا تستخدمي وصف “الكتلة البنية” باستخفاف”.

ويشير تعبير “الكتلة البنية” في السياسة إلى الأحزاب التي تتبنى أفكاراً عنصرية أو فاشية أو نازية.

وكان رئيس الوزراء ستيفان لوفين هاجم خلال المناظرة المحافظين والمسيحيين الديمقراطيين، معتبراً أن الحزبين بتعاونهما مع حزب ديمقراطيي السويد (SD) يفتحون الباب للتطرف اليميني.

وقال لوفين خلال مناظرة رؤساء الأحزاب في البرلمان مخاطباً قادة الحزبين “أنتم تريدون لفت الانتباه بعيداً عما تفعلونه من فتح الباب لحزب يريد هدم كل ما يبني السويد بقوة”. وفق ما نقلت TT.

في حين رد رئيس حزب المحافظين أولف كريسترشون بمهاجمة الحكومة لما اعتبره “فشلها” في حل أكبر مشكلة في السويد، وهي مشكلة الجريمة.

وقال كريسترشون “هذه الحكومة لم تنجح في تحديد أولويات بلدنا. ولم تتمكن من اتخاذ القرارات المهمة”.

Related Posts