الكومبس – أخبار السويد: خرج دانيال سياد (69 عاماً)، السويدي المعروف بعمله في مجال اكتشاف العارضات، عن صمته بعد ورود اسمه في مئات الرسائل الإلكترونية والرسائل النصية المرتبطة بالملياردير الأمريكي المدان بجرائم جنسية جيفري إبستين.

ويُتهم سياد بإرسال صور لفتيات إلى إبستين والتواصل معه لسنوات، غير أنه نفى أي تورط جنائي، وقال “ليس لدي ما أخفيه، وأريد أن تظهر الحقيقة”.

وقال في مقابلة مع صحيفة إكسبريسن “ليس لدي ما أخفيه، وأريد أن تظهر الحقيقة”، نافياً ارتكابه أي اعتداء جنسي. وأكد أنه مستعد للتعاون مع أي جهة قضائية في السويد أو خارجها.

اتهام بالاغتصاب من سيدة سويدية

تصريحاته جاءت في أعقاب تقديم السويدية إيبا بي كارلسون بلاغاً ضده تتهمه فيه بارتكاب جريمة اغتصاب في فرنسا تعود لتسعينيات القرن الماضي. وظهرت كارلسون في فيديو على منصة X، حيث روت تفاصيل الحادثة، كما تحدثت عنها في مقابلة مع إكسبريسن.

سياد أقر بأنه التقى امرأة تُدعى إيبا قبل أكثر من 30 عاماً واصطحبها إلى فرنسا، لكنه أنكر تماماً ارتكاب أي اعتداء جنسي. وقال “لم أرتكب جريمة اغتصاب في حياتي. قد أكون غازلت أو حاولت المغازلة، لكن الاغتصاب أمر لم أفعله. لست من ذلك النوع من الأشخاص”.

وعن تقديم البلاغ قال ساخراً “هل قدمت بلاغاً؟ لماذا لم تفعل ذلك وقتها؟”

وأكد أنه عمل لسنوات طويلة مع وكالات عرض أزياء في فرنسا، مضيفاً “أنا حريص جداً على سمعتي. وقد عملت مع وكالات فرنسية لسنوات طويلة، ويمكنك أن تسألهم”.

ارتباط بإبستين عبر شبكة عارضات

وأظهرت الوثائق أن دانيال سياد كان على اتصال مع جيفري إبستين منذ 2009، بعد أن أُفرج عن إبستين إثر إدانته بجرائم جنسية. وكان الاتصال الأول عبر الكشاف الفرنسي جان-لوك برونيل، المتهم أيضاً بجرائم جنسية، والذي توفي في السجن عام 2022.

وكان يرسل لإبستين صوراً ومعلومات عن فتيات وصفهن بـ”الجميلات”، كثير منهن من الدول الإسكندنافية. وكتب في أحد رسائله عام 2014 أن “استوكهولم مليئة بأجمل العارضات اللواتي لم يسبق لهن العمل في هذا المجال”.

واعترف بأنه تلقى مبالغ مالية من إبستين، من بينها قرض بنحو 250 ألف كرون عام 2017، لكنه نفى معرفته بحقيقة جرائم إبستين في تلك الفترة.

“أنا أيضاً ضحية”

ادعى سياد في المقابلة أنه يشعر بأنه “ضحية مثل الآخرين”، قائلاً إنه لم يكن يعلم بالخلفية الإجرامية لإبستين، ولم يكن لديه علاقات شخصية معه. وأوضح “لم أتناول العشاء معه، ولم أذهب إلى جزيرته، ولم أظهر في صور معه، لكنني التقيته في مناسبات مهنية بباريس”.

وأكد أيضاً أنه لم ينجح في إرسال أي عارضة سويدية إلى إبستين، وأن الفتيات اللواتي جرى الحديث عنهن في الرسائل كنّ من دول أخرى. وأشار إلى أن بعضهن، مثل مساعدته الفرنسية المغربية السابقة، أظهرن لاحقاً علامات خوف ورفض الحديث معه، مما جعله يشك في ما كان يدور خلف الكواليس.

أنكر إرسال قاصرات

رغم ورود إشارات في الرسائل إلى فتيات بعمر 15 و16 و17 عاماً، نفى سياد أن يكون قد أرسل أي قاصرات إلى إبستين. وقال “هل سمعتني أقول ذلك؟ لا، لم أفعل”، رغم أنه كتب في إحدى الرسائل أن خمس فتيات أعمارهن 16 و17 عاماً “سيكنّ جاهزات للعمل في العام المقبل”.

ورداً على سؤال حول رسالة ذكر فيها تواجده في مدينة كراكوف البولندية عام 2009 وأن لديه “فتيات جاهزات”، أوضح أنه لم يتواصل معه أي جهاز قضائي بولندي، لكنه مستعد للتعاون إذا طُلب منه ذلك.

وختم قائلاً “لو تم استدعائي من الشرطة في السويد أو فرنسا أو أي مكان آخر، فأنا منفتح على الحديث. لم أرتكب أي جريمة”.