Christine Olsson/TT
Christine Olsson/TT

الكومبس – خاص: تعاني آلاف النساء من تمزقات في الرحم خلال الولادة في السويد، حيث واجهت 13 ألف امرأة هذه الحالة خلال ولادتهن بين العامين 2016 و2020. ويوجد تفاوت كبير بين المناطق يظهر الاختلاف في قدرة الرعاية على تجنب هذه المشكلات الصحية.

وفي نفس الخصوص تلقت الكومبس، حالة مشابهة من إحدى المتابعات، تشتكي حالها بعد أن ولدت طفلها الثالث في منطقة إيخو التابعة لبلدية يونشوبينغ، وقالت في شكواها التالي:

قبل سبعة شهور دخلت إلى غرفة الولادة وكنت سليمة ولا أعاني من أي أمراض، كان موعد ولادتي، تحت إشراف القابلة. قلت للممرضات و القابلة هناك مراراً وتكراراً إن جسمي هزيل وضعيف ولا أستطيع تحمل آلام المخاض وهذا طفلي الثالث لذلك أنا أدرى بنفسي وطبيعة جسدي تحت هذا الظرف، لذلك أحتاج إلى وجود الطبيب في المكان، القابلة وحدها لا تكفي، لكن بالطبع لم يأتي نداء إستغاثتي بجدوى وبقوا مصرين على أنني لا أحتاج أي مساعدة ولا أي تدخل طبي أو جراحي و كانوا واثقين انني سأتحمل ولم يكن بيدي سوى السكوت لأن الموضوع خارج عن ارادتي وهم أصحاب السلطة في تلك اللحظة. 

بعد مرور ساعات أصبحت الآلام تتخطى حتى آلام الولادة، حيث شعرت بوجع شديد فوق معدتي استمر لأكثر من عشر ساعات، كنت واثقة أن هناك شئ غير طبيعي و ما أشعر به لا يبشر بخير خصوصا أن توسع الرحم لدي كان أكثر من عشر سنتيمترات والجنين مازال عالق.  بدأت أنزف وهنا أتى طبيبان، احدهما من المتخرجين حديثا والآخر كان متدرب طبي. قررا في عشر دقائق وجوب دخولي العمليات بعد ساعات من إصراري، هناك اعطوني ابرة الظهر وجعلوني استنشق الأوكسجين لكن لم يؤثر التخدير بجسمي بشكل كبير لأنني كنت مازلت استطيع أن أرى وأسمع وأشعر، حيث خسرت كمية كبيرة من الدم تتجاوز الثلاث لترات.

بعد مرور ساعات طويلة وأنا في غرفة العمليات إستيقظت أخيرا وهنا تلقيت الاخبار البشعة، حيث قالوا لي أنهم اضطروا إلى إزالة رحمي، وثقبت لدي المثانة وبسبب عدم سيطرتهم على الوضع اضطروا لقطع بعض من الشرايين في منطقة الفخذ وخسرت كمية كبيرة من الدماء. لقد سلبوا مني الحق في الاختيار إذا كنت أريد المزيد من الأطفال، لقد تسببوا لي بألم عميق وقوي في روحي و في جسدي، أنا لا أشعر أنني على مايرام، أن تسلب مني أنوثتي (رحمي) هي فكرة لا أستطيع تقبلها ليومنا هذا، بدأت أشعر أنني لست مثل غيري من النساء، ارفض أن يعرض اسمي بسبب ذلك، لا أحد يعرف بقصتي هذه سوايا أنا وزوجي وأختي.

بعد هذا الموضوع لم تكن لدي القابلية ولا الطاقة الكافية لاتخاذ أي إجراء بحق المسؤولين عن الموضوع، كنت في حالة حزن شديدة ولم تكن نفسيتي تسمح لي بالتحدث عن الموضوع، لكن اليوم وبسبب دعم اختي لي سأقابل المسؤولة في المستشفى وأرفع شكوى ، حالة المراة بس فقدان الرحم تشعر بأنها أقل من غيرها، لذلك لم استوعب القضية إلى اليوم .

هدفي الأول و الأخير من نشر قصتي هو إطلاع الناس على هذا الخطأ الذي كاد أن يودي بحياتي و بدون تعويضات، أريد ان اتوجه للأمهات بالقول إذا كنتن لا تشعرن بأنكن بخير أوكانت حالتكن مثل حالتي و جسمكن ضعيف عليكن أن تبقين مصرات على أن تحصلن على دعم و مساعدة طبية و ربما تدخل جراحي، لانني أنا كدت أن افقد حياتي، إفاقتي من العملية بعد أن كنت قد نزفت لأكثر من خمس ساعات هذه بحد ذاتها معجزة، لذلك يجب أن تكوني مصرة على حضور طبيب متمرس، القابلة وحدها أحيانا لا يكون وجودها كافي.

الحقوق محفوظة: عند النقل أو الاستخدام يرجى ذكر المصدر

Related Posts