الكومبس – ستوكهولم: قال تقرير إقتصادي سويدي جديد، إن الهجرة الى السويد تساهم في خلق المزيد من النمو في الإقتصاد، وتوفير فرص العمل تدريجيّا، نافين بذلك الشائعات والأقاويل التي ترددها الجماعات اليمينية المتطرفة، التي تدعي أن الهجرة هي “مجرد تكلفة للمجتمع”.
وأنجز التقرير خبيرا الإقتصاد الوطني السويدي Andreas Hatzigeorgiou و Magnus Lodefalk، بتكليف من المجلس الإستشاري لدراسات الهجرة، المعروف إختصارا بـ Delmi.
وكتب الخبيران في صفحة النقاش بصحيفة “داغينز نيهتر”، يقولان إن النظرة تجاه إستقبال اللاجئين تستند بشكل متزايد على الأفكار المسبقة الخاطئة، فيما يتم تجاهل الإرتباط بين الهجرة وتأثيرها على النمو الإقتصادي، موضحين أنه وبالنسبة للبلدان التي تعتمد على التصدير كالسويد، ستكون هناك مشكلة في حال عدم وجود مهاجرين فيها، حيث تعتبر التجارة الدولية حجر الزاوية بالنسبة لفرص العمل والرخاء الإقتصادي.
ويعد التقرير واحد من أكثر البحوث الشمولية التي أجريت حتى الآن.
جسور تجارية
وقال الخبيران إن المهاجرين يمكنهم المساهمة في بناء الجسور التجارية بين بلدانهم الحالية والبلدان التي وُلدوا فيها، من خلال المشاريع والعلاقات.
وأوضحا، أن الهجرة إذا زادت من بلد ما بنسبة واحد بالمائة يعني ذلك إرتفاعاً في التجارة الخارجية بحوالي 0.2 بالمائة و 0.2-0.3 بالمائة زيادة في متوسط رصيد الإستثمار الأجنبي المباشر وفي السويد يعادل هذا أكثر من مليارين إضافية في الصادرات، وما لا يقل عن أربعة مليارات في الإستثمارات.
وكشفت الدراسة عن وجود علاقة بين توظيف الأشخاص من المولودين خارج السويد وبين زيادة في متوسط الصادرات بنسبة 1-3 بالمائة.
وتابعا، أنه يمكن لموظف أجنبي أن يكون على علاقة بزيادة نحو مليوني كرون في صادرات شركة تصنيع نموذجية يبلغ متوسط حجم صادراتها حوالي 120 مليون كرون.
وخلص الباحثان الى أن الهجرة إذا عززت من عملية التدويل الإقتصادي، يمكنها ان تسهم في النمو وتوفير فرص عمل جديدة بطريقة لا تجعل من الهجرة مشكلة في قضايا النقاش المطروحة.
تطوير هجرة اليد العاملة
وإقترح الإقتصاديان على الحكومة تطوير هجرة اليد العاملة والنظر في كيفية جعل السويد تصبح أكثر جاذبية للأيدي العاملة وأصحاب العقود مما يسهل على الباحثين الضيوف وغيرهم من أصحاب تصاريح العمل المؤقتة البدء بالأعمال التجارية والحصول على عمل.
كما أراد الباحثان رؤية سياسة أكثر وضوحاً من الحكومة للحد من البطالة من خلال الإستفادة من الخبرات الدولية الموجودة لدى الكثير من اللاجئين.
لمن يريد الإطلاع على المزيد من التفاصيل حول الدراسة باللغة السويدية، يمكنه النقر على الرابط التالي:
http://www.dn.se/debatt/invandringen-okar-sveriges-export-och-gynnar-tillvaxten/