الكومبس – اقتصاد: أظهرت دراسة جديدة أن عدد طلاب المدارس الثانوية في السويد الذين يعملون إلى جانب دراستهم في ازدياد مستمر، ليس فقط بهدف اكتساب الخبرة العملية، بل أيضاً لمساعدة أسرهم مالياً، في ظل أوقات اقتصادية صعبة.

وبحسب الدراسة التي أجرتها الباحثة آنا كالوس من جامعة لوند، ارتفعت نسبة الطلاب العاملين أثناء الدراسة بنحو 7 بالمئة خلال السنوات العشر الأخيرة. وتبيّن أن 6 من كل 10 طلاب ثانوي لديهم خبرة عملية، وأن واحداً من كل 4 يعمل طوال العام. بحسب ما نقل راديو السويد.

“أريد أن أساعد عائلتي”

وقال لينوس، طالب من مدينة يونشوبينغ، وهو واحد من هؤلاء الشباب الذين يسعون للحصول على وظائف في متاجر أو محلات خياطة أو متاجر مواد غذائية. “لا أحصل على مصروف إضافي، لذلك أبحث عن عمل”.

واظهرت الدراسة أن الكثير من الشباب يرون في العمل وسيلة لإثبات جديّتهم وطموحهم منذ سن مبكرة، إضافة إلى رغبتهم في تحسين فرصهم في سوق العمل مستقبلاً.

لكن الباحثة كالوس تؤكد أن هناك بعداً طبقياً واضحاً في هذا الاتجاه، حيث إن الطلاب القادمين من أسر ذات دخل منخفض أو تعليم محدود غالباً ما يُجبرون على تحمل مسؤوليات مالية كبيرة منذ وقت مبكر.

العمل المفرط يهدد التحصيل الدراسي

ورغم أن العمل يمكن أن يوفر مهارات مهمة، إلا أن كالوس تحذر من مخاطره، قائلة “العمل المكثف أثناء فترة الدراسة يمكن أن يؤثر سلباً على الأداء الأكاديمي. بعض الشباب يعملون بدوام جزئي، وآخرون بدوام كامل، ما قد يعيق تحصيلهم العلمي”.

وأضافت أن بيئة العمل التي يدخلها الشباب أحياناً لا تكون ملائمة، إذ يمكن أن يتعرضوا لضغوط لقبول ورديات إضافية أو يُطلب منهم العمل في أوقات قصيرة الإشعار، دون أن تكون لديهم القدرة على الرفض.

واختتمت حديثها بالقول “نعم، يمكن القول إن العديد من الشباب يتم استغلالهم في سوق العمل، وهذا أمر يجب الانتباه إليه من قبل المجتمع وصناع القرار”.