الكومبس – ستوكهولم: أظهر مسح أوروبي جديد، أن المسلمين في السويد يشعرون بارتباط وثيق ببلدهم الثاني (السويد)، أكثر من نظرائهم في الدول الأوروبية الأخرى.

ووجد المسح الذي قامت به وكالة الاتحاد الأوروبي للحقوق الأساسية، التي تتخذ من فيينا مقرا لها، أن أغلبية المهاجرين من الجيلين الأول والثاني يصفون أنفسهم بأنهم مسلمون مرتبطون ارتباطا وثيقا بالبلدان التي يعيشون فيها في أوروبا، ويثقون بالمؤسسات العامة على الرغم من أنهم يواجهون “تمييزا واسعا”.

واستند المسح إلى استطلاع رأي لأكثر من 10500 شخص في15 دولة عضوا، تشكل مجتمعة حوالي 94 فى المائة من المسلمين في الاتحاد الأوربي وهي: النمسا وبلجيكا وقبرص والمانيا والدنمارك، واليونان، وإسبانيا، وفنلندا، وفرنسا، وإيطاليا، ومالطا، وهولندا، والسويد، وسلوفينيا، والمملكة المتحدة.

وقال حوالي 40 في المائة من الذين شملهم الاستطلاع، إنهم عانوا من التمييز والمضايقات بسبب خلفيتهم العرقية.

وصنف المسلمون السويديون مستوى ارتباطهم بالسويد بـ 4.4 درجة على مقياس مؤلف من واحد إلى خمسة (حيث تساوي خمسة “تعلق قوي جدا”).

واحتلت بذلك السويد المرتبة الثانية بين الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي بعد فنلندا، التي صنف المسلمون درجة ارتباطهم بها بـ 4.6 وتقدمت السويد في هذا التصنيف على دول عدة كالمملكة المتحدة 4.3، وفرنسا 4.3 وبلجيكا 4.2 درجة.

أما الدول التي حصلت على الدرجات الأدنى من مدى ارتباط المسلمين المقيمين فيها بتلك الدول فكانت كل من إيطاليا 3.3، وهولندا 3.4، النمسا 3.5، واليونان 3.6

وحسب ذلك المسح فقد قال 89٪ من السويديين غير المسلمين، إنهم يشعرون بالراحة أو عدم الاكتراث إذا كان زميلهم مسلما وهي أعلى نسبة في أوروبا.

ويعتقد المسلمون المشاركون في المسح من خلفيات أفريقية ومن جنوب الصحراء الكبرى المقيمين في السويد والدنمارك وفرنسا وفنلندا ومالطا وإيطاليا، أن لون البشرة أو مظهرهم هو السبب في أنهم يواجهون التمييز عندما يبحثون عن عمل أو تمييز في مكان العمل نفسه.

وقال 34 في المئة من المسلمين من أصل إفريقي إنهم تعرضوا للمضايقات بسبب خلفيتهم مقارنة مع 18 في المئة من المهاجرين الأتراك.

وسجل الأفارقة من جنوب الصحراء الكبرى في الدنمارك أعلى نسبة، إذ أفاد 48 في المائة منهم بأنهم تعرضوا للمضايقة في العام السابق وغالبا ما لا يتم الإبلاغ عن التمييز.

ويعد الإبلاغ عن التمييز أعلى بين المسلمين في فنلندا وهولندا، حيث يبلغ 31 و 25 في المائة من الحوادث على التوالي تلتهما كل من السويد والدنمارك.