الكومبس – ستوكهولم: كان تأثير التدخين على كورونا مثار جدل علمي طويل الربيع الماضي، لكن دراسة أمريكية جديدة أكدت حالياً أن التدخين يعتبر عامل خطر بالنسبة للإصابة بكورونا. وقال أستاذ أمراض الرئة في جامعة أوبسالا كريستر يانسون “هذا ليس استنتاجاً مفاجئاً لكنه مهم جداً”. وأوضح “كان هناك بعض الالتباس حول هذه القضية، لذلك أعتقد بأنه من الجيد جداً أن نحصل الآن على صورة أوضح”. وفق ما نقل راديو السويد اليوم.
ومنذ انتشرت جائحة كورونا لم يُنظر إلى التدخين كعامل خطر بحد ذاته بل باعتباره مرتبطاً بعدد من الأمراض الخطيرة الأخرى، مثل الانسداد الرئوي المزمن أو أمراض القلب والأوعية الدموية، لكن باحثين أمريكيين تابعوا في دراسة جديدة حالة 7 آلاف شخص ثبتت إصابتهم بفيروس كورونا. واستنتجوا أن كمية التدخين خلال الحياة عامل خطر بحد ذاتها. وقال يانسون “أظهرت الدراسة بوضوح أنه كلما زاد تدخين الأشخاص طوال حياتهم، ارتفع خطر حاجتهم للرعاية في المستشفى، وانتهى بهم الأمر في العناية المركزة أو الوفاة بسبب فيروس كورونا”. وبالتالي ، فإن كمية التدخين تؤثر على خطر الإصابة بأعراض خطيرة لكورونا إذا أصيب المرء بالعدوى.
يرفع خطر الإصابة أيضاً
وكانت هناك تكهنات بأن التدخين يمكن أن يكون له تأثير وقائي ضد الإصابة. وظهرت تقارير في وقت مبكر من الوباء في دول عدة، منها الصين والولايات المتحدة وإيطاليا، أظهرت أن المدخنين كانوا ممثلين تمثيلاً ناقصاً بين من دخلوا المستشفيات بسبب الفيروس. فيما قال يانسون “هذه النظريات جرى دحضها في دراسة بريطانية كبيرة ركزت على اختبارات PCR الإيجابية بدلاً من المرضى في المستشفيات، ولاحظت أن هناك خطراً أكبر بنسبة 40 بالمئة لإصابة المدخن مقارنة بغير المدخن”.
وأضاف “مع فيروس كورونا، يبدو أن الحال نفسها مع جميع الأمراض المعدية الأخرى تقريباً، حيث ستكون الأمور أسوأ إذا كان لدى المرء قدرة أقل في جهازه التنفسي”.
Source: sverigesradio.se