الكومبس – ستوكهولم: أظهرت دراسة جديدة قامت بها جامعة مالمو، ان الفقر والعزلة قد يؤديان الى حوادث إحراق السيارات المتعمد الذي تشهده مناطق مختلفة في أنحاء السويد، وأن ذلك ينطبق أيضاً على المناطق التي هناك فيها تعاون وتماسك أفضل بين الجيران.
وأثيرت قضية التعاون الفعال، والثقة بين الجيران، في المناطق الضعيفة إقتصاديا، كإجراء للحد، أو منع إحراق السيارات، إلا ان المختص بدراسة الجرائم Manne Gerell يرى عدم وجود صلة في ذلك.
إحدى الأليات التي اقترحها الباحثون لمواجهة الأمر، تسمى بالإنكليزية “الفعالية الجماعية – collective efficacy” والتي يمكن ترجمتها الى السويدية بـ “القدرة الجماعية – kollektiv förmåga”.
يقول Gerell: “تتعلق الآلية بقدرة الناس الذين يعيشون في تلك المناطق السكنية، على التعاون من أجل حل المشكلة سوية، والوصول الى هدف مشترك. وأحد الأهداف النموذجية هو اشاعة السلام والأمن والهدوء في أحياءهم. لا يريد المرء أن يقوم الآخرين بإحراق السيارات أو المشاجرة”.
وكانت دراسات سابقة قد أظهرت فعالية القدرة الجماعية في الحد من هذه الجرائم، إلا أن الدراسة الجديدة التي قامت بها جامعة مالمو، حول إحراق السيارات خلال العام 2013، توصلت الى أن القدرة الجماعية ليس لها دور رئيسي في ذلك.
يقول Gerell: “كنت أتوقع حقاً أن نجد مثل هذا التأثير. ولكننا لم نفعل، ويتساءل المرء فيما إذا كان هناك شيء آخر”.
وأوضح قائلاً: ” ان التعاون والعمل المشترك بين الجيران يمكن أن يؤدي الى خفض تلك الحوادث، وهذه آلية مهمة تحدثت بها انا نفسي في السابق، لكن ينبغي علينا أن نجد الرابط الذي يفسر الأمر بشكل جذري”.
وتابع: “يمكن القول أن العلاقة بين الفقر والعزلة من جهة، وبين إحراق السيارات من جهة ثانية، أقوى بكثير من الثقة والتعاون بين الجيران”.