الكومبس – ستوكهولم: كشفت أرقام مكتب الإحصاء المركزي في السويد، أن الشباب هم الأكثر شعوراً بالخوف والقلق، فيما كبار السن يتمتعون بالراحة، على عكس الأرقام قبل ثلاثين عاماً، حيث كان يرى الشباب مستقبلاً مشرقاً.
وأظهرت أيضاً العديد من مسوحات وكالة الصحة العامة حول صحة أطفال المدارس، أن نسبة المراهقين بعمر خمسة عشر عاماً، والذين يشعرون بالاكتئاب ازداد بشكل كبير خلال الثلاثين عاماً الماضية.
وفي منتصف ثمانينيات القرن الماضي قالت 15% من الفتيات انهن يشعرن بالاكتئاب والضعف أكثر من مرة أسبوعياً، أما العام الماضي كانت النسبة 40%.
وعند الفتيان كانت الزيادة بين 5% و 15%، والآن المجموعة من 16 و 24 هم الأكثر شعوراً بالخوف والقلق، حيث يرى بعضهم صعوبة في الحصول على عمل، وآخرون صعوبة في التعليم مقارنة بالسابق، بالإضافة إلى قلة مجموع المقاعد المتاحة في الكليات والجامعات.
كما قال آخرون من الشباب إن ما يتعلمونه في المدرسة لا يفيدهم كثيراً في حياتهم العملية، وأن المناهج بعيدة عن الواقع، كطريقة التعامل مع المواقف الصعبة.
أما بين كبار السن فإن الأرقام جائت معاكسة، وبحسب مكتب الإحصاء المركزي فإن عدد الأشخاص بين 65 و 74 والذين يشعرون بالخوف والقلق انخفض.
وقال أستاذ الطب الاجتماعي في معهد كارولينسكا سفين بريمباري للراديو السويدي، إن الظروف المعيشية والاقتصادية تحسنت لدى معظم كبار السن، أما لدى الشباب فإن المستقبل الآن أكثر غموضاً عما كان عليه عام 1980، مضيفاً: "في تلك الفترة كان يمكن للفتيات والصبيان بعد الصف التاسع الحصول على عمل براتب لائق دون الحاجة إلى شهادة أكثر من الابتدائية، وكانت نسبة البطالة بين 2% أو 3%، ما يعكس أن المستقبل هو أكثر غموضاً الآن للشباب".