الكومبس – منوعة: أظهرت دراسة جديدة من جامعة يوتيبوري أن نظافة غرف ومواقع التخلص من النفايات تؤثر بشكل مباشر على التزام السكان بفرز القمامة والتخلص منها بطريقة صحيحة، فيما يؤدي اتساخ هذه الأماكن إلى زيادة السلوكيات المخالفة لقواعد إدارة النفايات.
واعتمدت الدراسة على ثلاث تجارب أُجريت في أحياء سكنية تصنّف ضعيفة في السويد، إضافة إلى مناطق مماثلة في فنلندا والدنمارك. وخلصت إلى أن الأشخاص يكونون أقل ميلاً للتخلص من نفاياتهم بالشكل الصحيح عندما تبدو أماكن النفايات متسخة أو مثيرة للاشمئزاز.
اتساخ غرف النفايات يزيد المخالفات
وفي إحدى التجارب الميدانية بمدينة يوتيبوري، كثّف الباحثون وأصحاب العقارات أعمال التنظيف في عدد من مواقع التخلص من النفايات داخل منطقة سكنية. وأظهرت النتائج انخفاضاً واضحاً في حالات رمي القمامة بشكل غير صحيح مقارنة بالمواقع التي لم تشملها إجراءات التنظيف الإضافية.
كما عرض الباحثون على المشاركين صوراً لغرف نفايات نظيفة وأخرى متسخة، وسألوهم عن مدى استعدادهم لاستخدامها. وأظهرت النتائج أن المشاركين كانوا أقل استعداداً لاتباع قواعد التخلص من النفايات عندما بدت البيئة المحيطة متسخة.
الشعور بالاشمئزاز يؤثر على السلوك
ووجدت الدراسة أيضاً أن الأشخاص الأكثر حساسية للشعور بالاشمئزاز كانوا أقل التزاماً بقواعد فرز النفايات والتخلص منها مقارنة بغيرهم. ويرى الباحثون أن مظاهر الاتساخ والروائح المرتبطة بالنفايات قد تدفع بعض الأشخاص إلى مغادرة المكان بسرعة وتجنب التعامل المباشر مع الحاويات، ما يزيد احتمال التخلص من القمامة بطريقة غير صحيحة.
وأشار الباحثون إلى أن الحفاظ على نظافة غرف ومواقع النفايات لا يحسن المظهر العام للأحياء السكنية فحسب، بل قد يسهم أيضاً في تعزيز السلوكيات البيئية الإيجابية وزيادة الالتزام بقواعد فرز القمامة.
وخلصت الدراسة إلى أن تحسين نظافة مواقع التخلص من النفايات يمكن أن يكون وسيلة فعالة لدعم إدارة النفايات وتشجيع السكان على التعاون في الحفاظ على بيئة سكنية أكثر نظافة.