الكومبس – ستوكهولم: تعتبر القضايا البيئية والتنمية المستدامة من أهم الأعمال التي تشكل مصدراً مهماً لكسب المال في قطاع التجارة السويدي.
وأظهر تقرير أعده اتحاد التجارة السويدي Svensk Handel أن حوالي ثلثي التجار يركزون في عملهم أكثر على مجالات التنمية البيئية والاجتماعية المستدامة، حيث تشير الغالبية العظمى من التجار أن هذه القضايا تسهم في تحقيق أرباح كبيرة، خاصةً مع ازدياد أعداد الزبائن الذين يرغبون أكثر بشراء المنتجات العضوية المفيدة للتنمية البيئية والصحة الاجتماعية.
وبحسب التجار فإنه لا يمكن تحقيق الأرباح فقط من خلال إيجاد السعر المناسب لتحقيق التوازن في ما بين العرض والطلب في السوق.
وبين اتحاد التجارة أن الدراسة شملت الشركات الكبرى والصغرى، حيث أظهرت أن كل شركتين من أصل ثلاث شركات تعمل بشكل كبير مع القضايا البيئية بالتزامن مع التركيز أيضاً على مسائل التجارة الاجتماعية والأخلاقية لضمان التجارة العادلة.
وقالت الرئيسة التنفيذية لاتحاد التجارة Karin Johansson للتلفزيون السويدي SVT إن الدراسة أكدت وجود فرق واضح في اعتماد القطاع التجاري على الاستثمار أكثر في قضايا البيئة أكثر من أي وقت مضى وبشكل ملحوظ جداً.
وفقاً للنتائج فإن كل سبعة من أصل عشرة شركات ممن شملتها الدراسة أوضحت أن هذا العمل سيساهم بشكل إيجابي جداً في تحقيق أرباح هائلة على المدى القصير، وكذلك الأمر فقد أكد كل ثمانية تجار من أصل عشرة أنهم سيعملون على تركيز الاستثمارات البيئية أكثر لخلق أرباح طويلة المدى.
وأشارت يوهانسون إلى أن الغالبية الساحقة من التجار اعتبروا انه حتى لو كان الأرباح على المدى القصير فإن التجارة في مجال التنمية البيئية تعتبر أمر إيجابي لتحقيق الأرباح.
الفوائد
وأوضح اتحاد التجارة أن تركيز عمل الشركات على التجارة البيئية يساهم في تحقيق عدد من الفوائد منها تخفيف استهلاك الطاقة وتحسين الخدمات اللوجستية وتقليل عمليات التغليف والحد من النفايات الضارة بالبيئة وزيادة كفاءة استخدام الموارد وتطوير القدرة التنافسية وتحسين العلامات التجارية “الماركات”.
وأظهرت الدراسة ازياد الطلب كثيراً على المنتجات الصديقة للبيئة، حيث قال كل سبعة من أصل عشرة مستهلكين ممن شاركوا في البحث إنهم يهتمون كثيراً بشراء منتجات الشركات التي تبيع المواد العضوية المفيدة للبيئة، مشيرين إلى أن استهلاكهم للبضائع البيئية ازداد خلال عام 2015.