الكومبس – أخبار السويد: أظهرت دراسة حديثة من جامعة يونشوبينغ أن الفتيان والفتيات في دور رعاية الشباب المغلقة (Sis) يتلقّون رعاية أسنان أسوأ بكثير من غيرهم من الشباب في نفس الفئة العمرية.
وبحسب الدراسة، فإن العديد من هؤلاء الشبان لا يحصلون على الرعاية الطارئة رغم حاجتهم الماسة إليها، إذ كشفت أكثر من 100 فحص سريري عن حالات خطيرة، بينها أسنان مفقودة وتآكل حاد في الأسنان ناتج عن تعاطي المخدرات، حسبما أفادت التلفزيون السويدي SVT ووكالة الأنباء TT.
فجوة في الوصول إلى العلاج
زار فريق البحث بقيادة الطبيبة المختصة إلسا كارلسون عدداً من دور الرعاية، حيث أجرى فحوصاً سريرية شملت 107 من الفتيان والفتيات. وكشفت النتائج أن كل طفل لديه في المتوسط أكثر من أربعة أسنان متسوسة تحتاج إلى حشو، وهو عدد يفوق بكثير المعدل الطبيعي لدى أقرانهم خارج هذه المراكز. وأشارت كارلسون إلى أن هذه المشاكل تستدعي معالجة فورية، حتى لا يفقد الأطفال أسنانهم مع التقدم في العمر.
وقالت كارلسون “العديد من الأطفال يعانون من مشاكل في صحة الفم منذ وقت طويل. قد تكون حالتهم سيئة حتى قبل وصولهم إلى دور الرعاية، لكن من المفترض أن يتحمّل المجتمع المسؤولية ويقوم بما يلزم لمعالجتها”
وبناءً على الفحوصات، أصدرت الدراسة 87 إحالة للعلاج، لكن 33 حالة فقط حصلت على الرعاية اللازمة، ما يعكس خللاً واضحاً في الوصول إلى خدمات طب الأسنان.
ودعت كارلسون إلى تحسين التنسيق بين الجهات المسؤولة، قائلة “من غير المقبول أن يُترك هؤلاء الأطفال يعانون لأشهر من آلام حادة، فقط لأن السلطات لم تحسم بعد من سيتحمّل تكاليف العلاج”.
لكن هذه المقترحات قوبلت ببعض التحفظات. فقد علّقت مديرة قسم طب الأسنان المتخصص في مقاطعة يونشوبينغ، أنيكا غوستافسون، بالقول “أريد أولاً أن أُقيّم الإمكانيات المتوفرة لدينا”.