Foto Adam Ihse / TT
Foto Adam Ihse / TT
6K View

فتاة تتعرض للعزلة ونزع الحجاب والبصق

كانزا رحمان: العنصرية دمرت حياتي المدرسية

الكومبس – ستوكهولم: أظهر تقرير أصدرته منظمة “أنقذوا الأطفال” (Rädda Barnen) أن واحداً من كل أربعة طلاب من أصول أجنبية تعرض للتمييز أو المضايقة في المدرسة من طلاب آخرين ومعلمين، وفي 60 بالمئة من الحالات كان ذلك بسبب الدين أو العرق.

سميرة أبوطالب روزنلوند هي المؤلفة الرئيسية للتقرير وخبيرة في القضايا المتعلقة بالعنصرية في المنظمة قالت لـTT “كثيراً ما يقال لهؤلاء الأطفال إنهم ليسوا جزءاً من المجتمع. وتشمل المضايقات التنمر العنصري، والسخرية من لون البشرة، والاستهزاء بدين الشخص”.

ولفتت روزنلوند إلى وجود أشكال أكثر صعوبة من سوء المعاملة، مثل معاملة الطلاب من قبل المعلمين بتوقعات منخفضة لقدراتهم، كأن يعبر الطلاب عن رغبتهم في أن يصبحوا مهندسين في المستقبل فيقال لهم إنهم يجب أن يذهبوا إلى اختصاص أبسط.

ولفت التقرير إلى أن التنمر العنصري لا يأتي فقط من طلبة آخرين بل من المدرسين أيضاً، حيث قال 10 بالمئة من الذين تعرضوا لانتهاكات إنها صدرت من مدرسين.

واستند التقرير الذي عنونته المنظمة بعنوان “الكبار.. ماذا يفعلون؟” (Vuxna – vad gör dom) إلى دراسة استقصائية شملت إجابات من 1117 طالباً من طلاب الصف الخامس في 32 مدرسة في جميع أنحاء السويد، إضافة إلى مقابلات مع 33 طفلاً في الصف الخامس.

وقالت روزنلوند “نحن بحاجة إلى الحديث عن العنصرية والاعتراف بوجودها في المدرسة لأن الأطفال يمكنهم حينها طلب الدعم. في أسوأ السيناريوهات، يبدأ الأطفال في اعتبار أنفسهم مفرطي الحساسية، ويلومون أنفسهم فيتخلفون عن المدرسة”.

لقبوها بـ”القردة”

وعرض التقرير قصة كانزا رحمان التي تبلغ الآن 18 عاماً من العمر، وقالت إن التمييز العنصري دمر حياتها الدراسية، لافتة إلى أنها بدأت تتعرض للتمييز العنصري منذ أن كانت في المرحلة التمهيدية، حيث أطلق عليها الأطفال الآخرون لقب “القردة” بسبب لون بشرتها.

تقول كانزا التي تعيش في Hjällbo في يوتيبوري “لم أكن حزينة جداً في ذلك الوقت لكن استقر في وعيي أن الشخص المختلف في السويد سيعتاد على سماع ذلك”.

تدرس كانزا اليوم برنامج الاقتصاد في المرحلة الثانوية. وتصف حياتها المدرسية بأنها كانت رحلة شاقة بين السخرية والمضايقة والعزلة نتيجة حجابها على وجه الخصوص.

تقول “عندما كنت في الصف السابع، تجرأت على ارتداء الحجاب، رغم أنني كنت أعرف أنني سأتعرض للمضايقة بسبب ذلك. وعلى الفور سمعت تعليقات حول هذا الموضوع من الأصدقاء ونزع الصبي الذي يجلس قبالتي الحجاب عني. بدا وكأنه يرفض كل ما أنا عليه”.

أداروا لها ظهورهم

ووصفت كانزا كيف أن أيام دراستها ساءت أكثر من أي وقت مضى عندما بدأت دراستها الثانوية حيث داومت في مدرسة كل طلابها من أصول محلية. وقالت إن المدرسين والطلاب على حد سواء كانوا واضحين في أنها لا تنتمي إليهم.

وأضافت “كان الناس يديرون ظهورهم لي عندما أتحدث إليهم، وبصق أحدهم على خزانتي. وقال لي أحد المدرسين “أرى أنك غير مناسبة هنا، ربما يجب أن تذهبي إلى مدرسة Angeredsgymnasiet”. ذهبت مرات عدة إلى المشرفين والمديرين لكنهم كانوا يطلبون مني أن أراسل مدارس أخرى للانتقال إليها. استغرق الأمر وقتاً طويلاً حتى تحرك المديرون في نهاية المطاف”.

كانت أداء كانزا المدرسي عالياً طوال أيام دراستها، لكن في المدرسة الثانوية، بدأت درجاتها بالتراجع.

وعن ذلك قالت “شعرت باستياء شديد وكرهت المدرسة. لمدة عام، لم يتحدث معي طالب واحد. عندما كنت أجلس بجانب شخص ما ينهض ويجلس في مكان آخر”.

ونتيجة للوضع الذي عاشته خسرت كانزا سنة من عمرها الدراسي، لكنها تشعر الآن بتحسن كبير بعد أن انتقلت إلى مدرسة أخرى يتفهمها فيها المعلمون ولديها فيها صداقات. وتأمل الآن في أن تساعد قصتها الآخرين.

وطالبت منظمة “أنقذوا الأطفال” (Rädda Barnen) الحكومة بإصدار تعليمات لمصلحة المدارس لإدراج منهاج واضح واضح عن التمييز والعنصرية في الخطة الدراسية. كما طالبت بزيادة كفاءة موظفي المدارس في مجال العنصرية بشكل عام.

Related Posts