الكومبس – ستوكهولم: تسعى الأحزاب السويدية البرلمانية، بعد الهجوم الإرهابي الذي تعرضت له العاصمة ستوكهولم، إلى تشديد إجراءات ترحيل طالبي اللجوء المرفوضة طلباتهم في البلاد.
وكانت سلطات الأمن السويدية، قد أعلنت أن المشتبه به في هجوم ستوكهولم، وهو شخص من أوزبكستان، يدعى راخمت أكيلوف، 39 عاماً، يعد واحداً من مجموع 12 ألف شخص من الذين اختفوا في السويد بعد حصولهم على قرار نهائي بالترحيل.
وتتوقع السلطات السويدية، أن تكون هناك زيادة كبيرة في عدد الأشخاص الحاصلين على قرارات بالرفض خلال السنوات المقبلة.
وقال وزير الداخلية السويدي أندرش إيغمان: “نحن بحاجة الى المزيد من العمل. من المؤكد، أن الأشخاص الذين يفتقرون إلى أسباب حصولهم على الإقامة أو الحماية، عليهم المغادرة”.
وكان المشتبه به، أكيلوف، قد حصل في شهر كانون الأول/ ديسمبر الماضي على موعد نهائي لمغادرة السويد بعد رفض طلبه من قبل مصلحة الهجرة.
وبدأت الشرطة في أواخر شهر شباط/ فبراير، بالبحث عنه، إلا أنها لم تنجح في ذلك، لأنه لم يكن متواجداً في العنوان الذي كان يقيم فيه.
12000 شخص مختفي
ووفقاً لقوائم الشرطة، فإن هناك نحو 12000 شخص من المرفوضة طلباتهم والصادرة بحقهم قرارات ترحيل، مختفين ولا يقيمون في العناوين التي كانوا يقيمون فيها في السابق.
ووفقاً لمصلحة الهجرة، فإن التوقعات تشير الى احتمالية زيادة هذا العدد بشكل كبير، وذلك بعد إكمال دراسة قضايا اللجوء التي قُدمت خلال العام 2015، والتي بلغت أعداد كبيرة جداً.
ووفقاً لأحدث التوقعات الصادرة عن المصلحة، فإن نحو 50000 شخص من المرفوضة طلبات لجوئهم، قد يختفون حتى العام 2021، فيما سيترك البعض منهم البلاد طواعية.
وتخشى الشرطة، أن الأشخاص الذين يقررون الاختفاء عن أعين السلطات المعنية، قد يلجأون لإعالة أنفسهم من خلال الجريمة أو يتم استغلالهم من قبل العصابات الإجرامية.
زيادة الرقابة على أماكن العمل
ويرى وزير الداخلية أندرش إيغمان، أنه ومن أجل أن يغادر المزيد من أولئك الأشخاص البلاد، ينبغي زيادة الموارد المقدمة الى الشرطة، التي ستقوم بدورها بزيادة عمليات التفتيش على أماكن العمل، لتحديد الأشخاص الذين يقومون بتوظيف العمال غير الشرعيين.
وقال: “نحن بحاجة إلى المزيد من الإجراءات، ولكن يجب أن نعرف أيضاً أن التدابير التي اتخذتها الحكومة، قد أعطت تأثيراً، حيث زادت عمليات الترحيل بنسبة 55 بالمائة، خلال العام الماضي”.
واعتبرت رئيسة حزب المحافظين آنا شينباري باترا، أن عدم ترحيل المشتبه به بالهجوم الإرهابي، تعد مشكلة كبيرة.
وذكرت: “أنه كان معروفاً من قبل جهاز الأمن، سيبو في وقت سابق. وأنه يجب أن يكون هناك فرق بين نعم أو لا، حيث تعني لا، أن على الشخص مغادرة السويد”.
وقالت: “يجب أن تكون الشرطة قادرة على تنفيذ القرارات، وعلينا ضمان أن لديها ما يكفي من الموارد والعناصر، وأن يكون بمقدورهم أن يعطوا الأولوية للمهام الأهم التي يجب القيام بها”.
هجومان بعد الرفض
ومع الهجوم الذي تعرضت له ستوكهولم، الجمعة الماضية، فإن السويد تكون قد تعرضت الى هجومين وحشيين من قبل أشخاص حصلوا على قرارات رفض من مصلحة الهجرة، حيث نفذ الهجوم الأول، شخص من أريتريا، يدعى Abraham Ukbagabir، عندما أقدم على قتل سيدة وابنها بمتجر إيكيا في فيستروس في العام 2015، وذلك بعد حصوله بوقت قصير على قرار الترحيل، وكان قد ذكر خلال التحقيق، أن القرار الذي حصل عليه، هو من دفعه لارتكاب الجريمة التي قام بها.
وقال إيغمان، أن ذلك دليل حول ضرورة زيادة عمليات الترحيل.
ووصف رئيس حزب سفاريا ديموكراتنا جيمي أوكسون، حقيقة أن منفذ الهجوم الإرهابي في ستوكهولم، كان شخصاً يجب ترحيله بأنها “فضيحة كبيرة” على حد وصفه.
ومن أجل زيادة تنفيذ عمليات ترحيل طالبي اللجوء المرفوضة طلباتهم، يريد أوكسون زيادة عمليات الرقابة الداخلية التي تقوم بها الشرطة، واحتجاز أولئك الحاصلين على الرفض في أماكن خاصة لحين ترحيلهم من البلاد.