الكومبس – ستوكهولم: تريد العديد من المؤسسات الحكومية السويدية تشديد التشريعات الخاصة بقوانين الإرهاب من بينها النيابة العامة التي قدمت مقترحاً الى الحكومة تسعى فيها الى حظر تقديم دعم الى الجماعات أو المنظمات الإرهابية في نزاعها المسلح.

ووفقاً للمقترح الذي هو قيد التشاور الآن، فأنه سيكون من غير القانوني على سبيل المثال، مشاركة الأشخاص المقيمين في السويد او الذين يحملون الجنسية السويدية، في نشاطات تلك الجماعات، مثل القيام بصيانة المعدات والنقل والصيانة والطبخ والتي تدخل في إطار أنشطة المنظمات الإرهابية بنزاعاتها المسلحة، لأن في ذلك مساهمة بتقوية قدرتها على القتال.

وتهدف النيابة العامة من مقترحها الى منع الأشخاص في السويد من السفر والإلتحاق بتلك الجماعات وتقديم الدعم لها.

ووفقاً لمعلومات جهاز الأمن السويدي، فأن نحو 300 شخصاً، إلتحقوا خلال السنوات القليلة الماضية بالجماعات الإسلامية المتطرفة في سوريا والعراق.

وكانت الحكومة السويدية ومنذ شهر نيسان/ أبريل الماضي قد حظرت سفر الأشخاص من السويد من أجل المشاركة في القتال الى جانب التنظيمات الارهابية، فيما تأمل النيابة العامة أن يكون القانون الجديد حافزا لمحاكمة العديد من الأشخاص الذين سافروا الى تلك الأماكن.

تقول كارين سيغستيدت من النيابة العامة لراديو (إيكوت) السويدي: “مع التشريعات الجديدة المقترحة سيكون هناك المزيد في محاكمة هؤلاء الأشخاص”.

وكانت مؤسسات حكومية سويدية قد أيدت مثل هذه التشديدات من بينها، قوات الدفاع السويدية ومؤسسة مكافحة الجرائم الإقتصادية.

ورغم ذلك، فأن تلك المقترحات تواجه إنتقادات ايضاً. حيث ترى مصلحة أمين المظالم، أن هناك عوائق تقف أمام إقرار القانون، لجهة صعوبة توفر الأدلة في التحقيقات الجنائية المتعلقة بالإرهاب.

يقول رئيس المصلحة لارش ليندستروم: “في مثل هذه الحالة، سيكون من الصعب فعلاً إثبات الأمور التي تحدث في منطقة الصراعات المسلحة، ليس لأنه هناك خطأ في القانون الجنائي أو عدم وجود أحكام بهذا الخصوص، بل لأنه من غير الممكن التحقيق في أمور حصلت في الخارج بالمناطق التي تعيش حروب وصراعات”.