الكومبس – خاص: كلفت الحكومة وكالة التعاون الإنمائي الدولي “سيدا” بدراسة كيفية الاستفادة بشكل أفضل من خبرات الجالية السويدية السورية في السويد للمساهمة في إعادة بناء سوريا، وفق ما كشف وزير التعاون الدولي والتجارة الخارجية بنيامين دوسا للكومبس. ويأتي التكليف بالتوازي مع دعم جديد لسكان سوريا بقيمة 12 مليون كرون.
الاستفادة من خبرات السوريين السويديين
وقال دوسا إن الفكرة تقوم على إيجاد طرق تتيح للسوريين المقيمين في السويد المساهمة في إعادة بناء سوريا، حتى إذا كانوا لا يرغبون في الانتقال إليها بشكل دائم.
وأوضح أن الحكومة كلفت “سيدا” بالنظر في التجربة الألمانية ودراسة ما يمكن للسويد أن تفعله بصورة أفضل في هذا المجال.
وأشار الوزير إلى أن الفكرة برزت خلال زيارة إلى سوريا، حيث جرى الاطلاع على مشاريع ألمانية تستفيد من خبرات الجالية السورية في ألمانيا.
وقال إن ألمانيا تضم جالية سورية كبيرة نسبياً، وبين أفرادها أشخاص ذوو تعليم عالٍ وأصحاب شركات يريدون البقاء في ألمانيا، لكنهم يرغبون أيضاً في المساهمة في إعادة بناء وطنهم القديم.
وضرب دوسا مثالاً بمشروع في قطاع الرعاية الصحية يتيح لأطباء سوريين ألمان الذهاب إلى سوريا لمدة شهر أو بضعة أسابيع، للمساهمة في إعادة بناء المستشفيات ومرافق الرعاية الصحية.
وأضاف أن الشخص قد لا يرغب في الانتقال بصورة دائمة إلى سوريا، لكنه يستطيع الذهاب لفترة أقصر، مع إمكانية إيجاد تمويل لدعم مثل هذه المشاركات.
وقال إن الفكرة في جوهرها تتمثل في “الاستفادة من الجالية السورية السويدية، والبحث في كيفية الاستفادة منها بشكل أفضل للمساهمة في إعادة بناء سوريا”.
دعم جديد للسوريين بقيمة 12 مليون كرون
وفي السياق نفسه، أعلن دوسا عن دعم جديد لسكان سوريا بقيمة 12 مليون كرون، يذهب منه 5 ملايين كرون إلى منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف).
ويهدف المبلغ إلى المساعدة في توفير الكتب المدرسية وإصلاح المدارس، بما يتيح لمزيد من الأطفال الذهاب إلى المدرسة. ووصف دوسا هذا الجزء بأنه حزمة مخصصة للأطفال والمدنيين في سوريا.
أما المبلغ المتبقي، وقيمته 7 ملايين كرون، فيذهب إلى منظمة تعمل على مكافحة الأسلحة الكيميائية.
وقال دوسا إن “نظام الأسد استخدم هذا النوع من الأسلحة ضد السكان السوريين”، وإن العمل يشمل العثور على الأسلحة التي لا تزال موجودة وتدميرها، إلى جانب التحقيق في الجرائم التي ارتكبها النظام السابق.
وأضاف أن الجهود تتضمن جمع المعلومات والعثور على الأدلة بهدف محاسبة المسؤولين عن الأسلحة الكيميائية وتقديمهم إلى العدالة، مشيراً إلى أن بعض هذه الأسلحة لا يزال موجوداً في سوريا.
وكانت الحكومة أصدرت بياناً قالت فيه إن السويد تقدم منذ فترة طويلة دعماً واسعاً للسوريين، وكانت خلال السنوات الأخيرة من بين أكبر الدول المانحة للمساعدات إلى سوريا.
وكانت السويد العام 2016 من أوائل الدول التي قدمت لسوريا مساعدات أخرى إلى جانب الدعم الإنساني، كما كانت من أوائل الدول التي عملت في جميع أنحاء البلاد.
وفي سبتمبر 2025، قررت الحكومة تعديل المساعدات المقدمة إلى سوريا بما يتناسب مع الوضع الجديد في البلاد بعد سقوط نظام الأسد العام 2024. كما مُددت الاستراتيجية الإقليمية الخاصة بالأزمة السورية عاماً إضافياً حتى 2027، وحُدثت بما يسمح، من بين أمور أخرى، بدعم المؤسسات العامة في سوريا عندما يُعتبر ذلك ممكناً.
محمود آغا