الكومبس – وكالات: اتفق وزراء داخلية الاتحاد الأوروبي خلال اجتماعهم مساء أمس الاثنين في بروكسل على التحرك بشكل أسرع لمواجهة أزمة الهجرة فيما دعت لوكمسبورغ التي تتولى الرئاسة الدورية للاتحاد إلى تجنب كارثة إنسانية مع اقتراب فصل الشتاء.
وذكرت وكالة الأنباء الفرنسية AFP أن الاجتماع الاستثنائي عقد يوم أمس الاثنين قبل انعقاد قمة خاصة بين الاتحاد الأوروبي وإفريقيا يوم الأربعاء في مالطا، وركز على كيفية خفض تدفق المهاجرين عبر ليبيا التي تعتبر من الطرق الرئيسية للهجرة بعد تركيا والبلقان.
وتتعرض الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي لانتقادات من المفوضية الأوروبية بسبب تأخرها في تطبيق التعهدات التي قطعتها بتشديد الرقابة على الحدود وإقامة مراكز لدرس طلبات المهاجرين ونقل طالبي اللجوء من إيطاليا واليونان.
وتعهد وزراء داخلية الدول ال28 بالتحرك بشكل أسرع على هذه الجبهات وكذلك بتسريع إقامة ملاجئ على طريق غرب البلقان انطلاقاً من اليونان حيث يصل المهاجرون بعد العبور بحراً من تركيا.
وقال وزير هجرة لوكمسبورغ جان اسيلبورن خلال مؤتمر صحافي إن الاتحاد الأوروبي يجب أن يبذل أقصى جهوده لتجنب كارثة إنسانية مع اقتراب فصل الشتاء.
وأضاف “يجب أن نحاول انقاذ الأشخاص بحراً، لا يمكننا أن نسمح بوفاة أشخاص من الصقيع في البلقان”.
وكانت المفوضية الأوروبية قد اقترحت خطة في أيار/ مايو لمواجهة أسوأ أزمة هجرة تشهدها القارة منذ الحرب العالمية الثانية بعدما غرق حوالي 800 مهاجر في المتوسط في طريقهم إلى إيطاليا عبر ليبيا.
وتفاقمت الأزمة في فصل الصيف مع وصول مئات الآلاف الأشخاص الهاربين من الحروب والاضطهاد والفقر وخصوصاً من سوريا والعراق وأفغانستان، إلى اليونان والبلقان عبر تركيا.
وقضى أكثر من ثلاثة آلاف شخص غرقاً من بين 800 ألف وصلوا إلى أوروبا هذه السنة فيما أعلن خفر السواحل اليوناني الاثنين أنه عثر على 300 شخص مختبئين في يخت قرب جزيرة ليسبوس.
ووافق الاتحاد الأوروبي أخيراً الشهر الماضي على نقل حوالى 160 ألف من طالبي اللجوء من الدول الأمامية لحدود الاتحاد الأوروبي وتوزيعهم على دول أعضاء أخرى.