الكومبس خاص: قالت هيئة جباية الديون (كرونوفوغدن) إن عدد المدينين بمبالغ مالية كبيرة، سواء داخل السويد أو خارجها، ازداد بشكل ملحوظ خلال السنوات الثلاث الماضية.

وتشير إحصائيات الهيئة، التي اطلعت عليها الكومبس، إلى أن عدد المدينين المقيمين في السويد يتجاوز 367 ألف شخص، بإجمالي ديون يزيد على 134 مليار كرون. فيما تتصدر دول مثل لبنان والعراق والإمارات قائمة الدول العربية من حيث إجمالي الديون المسجلة على مدينين مقيمين فيها.

ديون مرتفعة لمقيمين في دول عربية

تشير إحصاءات كرونوفوغدن إلى أن لبنان يتصدر قائمة الدول العربية من حيث إجمالي الديون المسجلة على المدينين المقيمين فيه، إذ بلغ إجمالي الديون أكثر من 328 مليون كرون مُوزعة على 76 شخصاً، ويعني ذلك أن متوسط الدين لكل فرد يصل إلى نحو 4 ملايين كرون. غير أن إحصاءات الهيئة لم تفصّل إجمالي الدين على كل مدينٍ على حدة.

وفي المرتبة الثانية، يأتي العراق بإجمالي ديون يقارب 215 مليون كرون موزعة على 502 شخص، بمتوسط دين نحو 429 ألف كرون للفرد. تليه الإمارات، حيث تبلغ الديون المسجلة لدى الهيئة نحو 126 مليون كرون على 191 شخصاً، بمتوسط يقارب 662 ألف كرون للفرد.

ومن بين الدول العربية الأخرى التي ترتفع قيمة الديون المسجلة على مقيمين فيها، تظهر مصر بديون تتجاوز 63 مليون كرون موزعة على 198 شخصاً، تليها سوريا بإجمالي ديون تزيد على 42.5 مليون كرون موزعة على 112 شخصاً، بمتوسط دين يبلغ نحو 380 ألف كرون للشخص الواحد. وفقاً لإحصاءات كرونوفوغدن التي أرسلتها للكومبس.

وبإجراء مقارنة بين الدول العربية، يظهر أن العراق يتصدر قائمة الدول العربية من حيث عدد المدينين لكرونوفوغدن (502 شخص)، في حين تأتي لبنان في صدارة الدول من حيث المبلغ المُستحق.

إحصاءات تفصيلية لهيئة جباية الديون (كرونوفوغدن) مقسمة بحسب بلد الإقامة، وعدد المدينين إضافة للمبالغ المالية المُستحقة

كما تشير البيانات التفصلية لتوزيع إجمالي الديون المسجلة لدى الكرونوفوغدن إلى أن عدد المدينين في الصومال بلغ نحو 60 شخصاً، بقيمة ديون تصل إلى أكثر من 5 ملايين و400 ألف كرون.

كيف تُحصّل الديون من خارج السويد؟

وعن كيفية تحصيل الديون من أشخاص مُسجلين على أنهم مقيمون خارج السويد، قال دانييل شينيروب، من الخدمة الصحفية لكرونوفوغدن رداً على سؤال الكومبس “يعتمد ذلك على وجود اتفاقية مع الدولة المعنية. يمكن للكرونوفوغدن تحصيل الديون الضريبية الأجنبية في دول الاتحاد الأوروبي. كما يمكن أيضاً تحصيل الديون الضريبية الأجنبية من الدول الموقعة على اتفاقية منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD-konventionen)، مثل المملكة المتحدة”.

وأضاف “فيما يخص قضايا الضمان الاجتماعي وبعض القضايا الجنائية، توجد قواعد داخل الاتحاد الأوروبي. كما توجد اتفاقيات مماثلة بين دول الشمال الأوروبي. وعند وجود هذه القواعد، يمكن إحالة القضايا بين جميع الدول الأعضاء. أما في القضايا الفردية، فلا تُحال، بل يجب على الفرد التوجه إلى الدولة المعنية لأسبابه الخاصة”.

وبالنسبة للسويد، فإن عدد المدينين المقيمين فيها يتجاوز الـ 367 ألف شخص، بإجمالي ديون يزيد على 134 مليار كرون.

وتشير أرقام كرونوفوغدن إلى وجود عدة دول أوروبية تضم عدداً متفاوتاً من المدينين بإجمالي ديون مرتفعة. ففي سويسرا بلغ إجمالي الديون المُستحقة للهيئة أكثر من مليار و418 مليون كرون موزعة على 243 مديناً. أي أن متوسط الدين على كل شخص يقارب 5.8 مليون كرون.

بينما تأتي النروج في المرتبة الثانية بعد السويد من حيث عدد الأشخاص المدينين وبلغ عددهم 3 آلاف و380 شخصاً، بمبلغ ديون إجمالي يتجاوز الـ456 مليون كرون.

في حين تذكر إحصاءات الهيئة أن هناك أكثر من 58 ألف شخص مديناً للكرونوفوغدن بمبلغ يتجاوز 13 مليار كرون، دون أن تحدد الهيئة بلد إقامة مُعين لهؤلاء، وهو ما تُدرجه الهيئة في بياناتها تحت بند (okänd).

وعن إمكانية تحصيل الديون من مقيمين في دول الشرق الأوسط، قال دانييل شينيروب “نلاحظ ازدياداً في عدد المدينين المقيمين في الخارج بنفس وتيرة ازدياد عدد المقيمين في السويد خلال السنوات الثلاث الماضية. وتعتمد إمكانية تحصيل الديون في حال إقامة المدينين في الخارج على الاتفاقات المبرمة مع الدولة المعنية، وفي حالة سوريا ولبنان وإيران، لا توجد لدينا أي اتفاقيات بهذا الصدد”.

وبالنسبة لإيران، تشير بيانات الهيئة إلى وجود 104 أشخاص بلغت ديونهم لدى كرونوفوغدن 35 مليوناً و735 ألف كرون.

إجمالي الديون أكثر من 154 مليار كرون

وأشار تقرير صادر عن هيئة جباية الديون (كرونوفوغدن)، إلى أن إجمالي الديون المُسجلة لدى الهيئة بلغت نحو 154 مليار كرون نهاية العام الماضي، ويبلغ عدد الأشخاص المسجلين كمدينين لدى الهيئة داخل السويد وخارجها نحو 450 ألف شخص حالياً.

كما بلغ متوسط الدين لكل شخص عند نهاية عام 2025 نحو 93 ألفاً و530 كرون، بزيادة تقارب 10 بالمئة مقارنة بعام 2024.

يذكر أن العديد من البلديات السويدية تتيح إمكانية تسوية الديون عبر ما يعرف باسم (skuldsanering) ويكون ذلك عبر التواصل مع المختصين بالأمور المالية العاملين مع البلديات السويدية (Stadens budget- och skuldrådgivare) لتقديم نصائح حول كيفية سداد الديون أو تجنبها، وغالباً ما تكون هذه الاستشارات مجانية، وفي حال لم يتجاوب الشخص المَدين يتم تحويل اسمه إلى مصلحة جباية الديون بشكل مباشر.

راما الشعباني

rama@alkompis.com