Foto: Marko Säävälä / TT
Foto: Marko Säävälä / TT

السويديون يعودون إلى العمل من المنزل.. والمطاعم تغلق مبكراً

الكومبس – ستوكهولم: أعلنت رئيسة الوزراء مجدلينا أندرشون قيوداً جديدة للحد من عدوى كورونا في البلاد.

ولفتت أندرشون، في مؤتمر صحفي قبل قليل، إلى أن العبء مرتفع على الرعاية الصحية حالياً بسبب تزامن كورونا مع الإنفلونزا وفيروس RS الذي يصيب الأطفال الرضع، مشيرة إلى أن نسبة المرضى في المستشفيات زادت في الأسبوع الماضي بنسبة 40 بالمئة تقريباً.

وتضمنت القيود الجديدة التي سيبدأ العمل بها اعتباراً من 12 يناير الحالي: العمل من المنزل لكل شخص يمكنه ذلك وستوائم الهيئات الحكومية عملها مع المتطلبات الجديدة. إغلاق الحانات والمقاهي المطاعم في الساعة 11 مساء كحد أقصى مع تحديد العدد على كل طاولة بثمانية أشخاص. نصيحة عامة بالحد من التواصل بين البالغين في البيئات الداخلية واقتصاره على الأشخاص المقربين فقط. يمكن للجامعات والكليات اللجوء للتعليم عن بعد. تحديد عدد المشاركين في التجمعات العامة الداخلية بـ50 شخصاً إذا لم تفرض شهادة التطعيم. وبالنسبة للتجمعات العامة التي تفرض الشهادات، فتطبق قواعد المسافة أي تحديد العدد حسب مساحة المكان.

وأعلنت أندرشون أيضاً تدابير جديدة ستطبق قريباً بعد إعداد اللوائح الخاصة بها. ومنها: تحديد العدد الأقصى للمشاركين في التجمعات العامة الخارجية بـ500 شخص. فرض شهادات التطعيم لدخول المعارض التجارية إذا كان عدد المشاركين فيها يتجاوز الـ 50 شخصاً. خفض عدد الأشخاص المشاركين في التجمعات الخاصة من 50 إلى 20 شخصاً في حالة الجلوس.

كما أعلنت أندرشون تمديد العمل بتدابير الحد من العدوى في وسائل النقل العام للمسافات الطويلة، والتوصية بارتداء الكمامات في وسائل النقل العام حين الازدحام، وعدم المشاركة في المخيمات والمسابقات التي تقام في الداخل.

وقالت أندرشون “في الوقت الحالي، نعتقد أن الوضع يتطلب تدابير لتخفيف العبء على نظام الرعاية الصحية”.

وأضافت “أدرك جيداً أن هذه التدابير تتدخل في الحياة اليومية للناس. لذلك، أود أيضاً أن أؤكد أنها مؤقتة، وأن الحكومة والسلطات على حد سواء ستقيم الحاجة إلى هذه التدابير بشكل مستمر”.

ودعت أندرشون جميع من لم يأخذوا لقاح كورونا حتى الآن إلى فعل ذلك فوراً، مؤكدة أن اللقاح يحدث فرقاً كبيراً.

وكانت السويد شهدت في الأيام الماضية ارتفاعاً حاداً في عدد الإصابات بالفيروس. وسجلت البلاد يوم الأربعاء الماضي أعلى عدد يومي من الإصابات منذ بدء الجائحة، وصل إلى أكثر من 23 ألف إصابة خلال 24 ساعة.

تضاعف عدد المرضى

وشددت وزيرة الشؤون الاجتماعية لينا هالينغرين، في المؤتمر الصحفي، على أهمية العمل من المنزل. وقالت “يجب على كل من يستطيع العمل من المنزل أن يفعل ذلك. اليوم هو اليوم الأول لكثيرين بعد عطلة عيد الميلاد الطويلة، وهذا هو السبب في أنني أريد أن أؤكد ضرورة العمل من المنزل”.

وأكدت هالينغرين ضرورة أن يتجه الجميع للتطعيم، داعية من لم يأخذوا الجرعة الثالثة إلى فعل ذلك.

ولفتت المديرة العامة لإدارة الرعاية الاجتماعية أوليفيا فيغزيل إلى أن السويد تشهد منحنى ارتفاع سريع من حيث انتشار العدوى وطلب الرعاية الصحية، ففي الأسبوع الأول من العام الحالي، ارتفع عدد المرضى الذين دخلوا المستشفيات بسبب كورونا بشكل حاد بمقدار 255 مريضاً في أسبوع واحد ليصل العدد إلى ما مجموعه 940 مريضاً.

وفي الوقت نفسه، تضاعف متوسط عدد المرضى في العناية المركزة في ديسمبر مقارنة بشهر نوفمبر. وقالت فيغزيل إن “غالبية هؤلاء المرضى غير مطعمين بالمرة أو تم تطعيمهم بشكل غير كامل”.

أوميكرون يسيطر

وقالت المدير العامة لهيئة الصحة العامة كارين فيسيل إن انتشار العدوى زاد في السويد خلال عطلة عيد الميلاد ورأس السنة. وأضافت أن المتحور الجديد “أوميكرون” يسيطر على حالات العدوى في البلاد.

وأكدت فيسيل أن اللقاح فعال جداً للحماية من الأعراض الخطيرة والوفاة، حتى بجرعتين، لكن الجرعة الثالثة ضرورية لتوفير حماية إضافية، لافتة إلى أن اللقاح يوفر حماية جيدة من الأعراض الخطيرة حتى ضد “أوميكرون”.

Related Posts