الكومبس – أخبار السويد: كشفت تقارير صحفية أن بلدية نوردمالينغ في شمال السويد دفعت ما مجموعه 18.6 مليون كرون لشركة كهرباء يملكها جزئياً زوج رئيسة اللجنة التنفيذية في البلدية، مادلين ياكوبسون من حزب الوسط، دون وجود اتفاقات رسمية أو التزام بقانون المشتريات العامة.

أكد راديو السويد أن البلدية اشترت خدمات كهربائية بقيمة 7.3 مليون كرون خلال السنوات الخمس الماضية من شركة يعمل فيها زوج ياكوبسون، في مخالفة لقانون الشراء العام الذي يهدف إلى حماية المال العام وضمان المنافسة العادلة. وأشارت إلى أن المعاملات تمت دون إجراء مناقصات رسمية أو توقيع عقود، ما يثير مخاوف من أن تكون الأسعار أعلى من المعتاد.

كشفت صحيفة إكسبرسن لاحقاً أن إجمالي المبلغ المدفوع للشركة منذ عام 2014 وحتى ديسمبر 2025 بلغ 18.6 مليون كرون، وهو مبلغ يفوق بكثير ما أُعلن في البداية، ويشمل أيضاً مدفوعات من شركة الإسكان المملوكة للبلدية.

أقرت مادلين ياكوبسون بغياب العقود الرسمية، وقالت “أتحمل المسؤولية لأننا لم نتأكد من وجود اتفاقات ولم نتابع الالتزام بسياسة المشتريات لدينا”. وأكدت أنها تلقت معلومات من الموظفين تفيد بوجود عقود، لكنها لم تتحقق من ذلك بنفسها، وأضافت: “كان عليّ أن أتابع الأمر، وأعترف بأنني لم أفعل”.

استمرت التعاقدات رغم علمها بالمشكلة

اعترفت ياكوبسون بأنها كانت على علم بغياب العقود منذ ربيع 2025، لكنها أوضحت أن عملية التصحيح تأخرت بسبب استقالة موظفين رئيسيين. وذكرت أنه تم التعاون مع بلدية أوميو لإعداد وثائق مناقصة جديدة، وتم اتخاذ القرار بشأنها في نهاية يناير 2026.

واصلت البلدية رغم ذلك شراء خدمات كهربائية من شركة زوجها، وهو ما اعترفت ياكوبسون بأنه كان خطأ، قائلة: “كان يجب أن نوقف التعاقد فوراً، لكن لم نفكر في هذه الجوانب، وأنا أتحمل مسؤولية ذلك”.

أعلنت مصلحة مراقبة التنافسية للتلفزيون السويدي SVT أنها تتابع القضية عن كثب، وتدرس ما إذا كانت ستفتح تحقيقاً رسمياً بشأن احتمال خرق قانون المنافسة.

قدمت شكوى ضد بلدية نوردمالينغ إلى هيئة أمين المظالم بعد التحقيق الصحفي، ما يزيد من الضغوط على قيادة البلدية.

لا نية للاستقالة رغم تصاعد الانتقادات

رفضت ياكوبسون فكرة الاستقالة من مناصبها السياسية، وأكدت أنها ستواصل مهامها داخل حزب الوسط، بما في ذلك عضويتها في الهيئة التنفيذية للحزب ورئاستها للقسم البلدي فيه، بالإضافة إلى تمسكها بترشحها للبرلمان عن محافظة فيستربوتن في الانتخابات القادمة.

تُعد ياكوبسون من أبرز السياسيين المحليين في السويد، واختارتها مجلة “داغنز سامهيله” عام 2023 ضمن أقوى عشرة سياسيين بلديين في البلاد.