الكومبس – أخبار السويد: قالت رئيسة حزب اليسار نوشي دادغوستار إن “صوت السويد في العالم قد صمت”، معتبرة أن الحكومة الحالية “تنحني وتلوذ بالصمت عند وقوع الانتهاكات”.
وألقت دادغوستار خطاباً خلال أسبوع ألميدالين، قالت فيه: “رغم توق الإنسان للسلام والحرية، ينهار العالم من حولنا”، ووصفت ما يجري بأنه “صراع وحشي على السلطة بين قادة العالم”.
وأضافت “كانت السويد دائماً صوتاً واضحاً من أجل حقوق الإنسان. لكنني أرى الآن كيف أن الصوت السويدي قد صمت. واستُبدل بحكومة تنحني، وتلوذ بالصمت عند وقوع الانتهاكات، ولا تريد الدفاع عن قيمنا”.
دعوة لاستعادة الموقف السويدي في السياسة الدولية
وأشارت دادغوستار إلى أهمية أن تستعيد السويد دورها في الدفاع عن القيم الإنسانية، وقالت “في يوم من الأيام، سيُحاسَب الطغاة على جرائم الحرب التي يرتكبونها”.
وختمت خطابها بالقول “فجر جديد سيبزغ، وشوارع خاركيف وطهران وتل أبيب ومدينة غزة ستمتلئ بضحكات الأطفال. فلا يمكن أن ينتصر منطق القوة”.

دادغوستار: اليمين باع السويد
وفي الشأن الداخلي، عبّرت دادغوستار عن قلقها من تراجع الثقة في المجتمع، قائلة “مع كل إطلاق نار، وكل تجنيد لطفل في عصابة، وكل عائلة تفقد ابنها، يصرخ المجتمع طلباً للإجابات. لكن الإجابات لا تأتي”.
وطالبت بإبعاد الجريمة المنظمة عن نظام الرفاه، وإنهاء خصخصة القطاع الاجتمعي. وركزت على وقف خصخصة المؤسسات الرعائية التي تهدف إلى تحقيق أرباح، مثل دور الرعاية الخاصة المعروفة بـ HVB-hem.
وقالت “في الوقت الحالي، يُجنَّد الأطفال داخل مؤسسات HVB للانضمام إلى العصابات الإجرامية. نحن نسمي هذا انهياراً للمنظومة”.
كما اتهمت الحكومة وحزب ديمقراطيي السويد (SD) بعدم اتخاذ خطوات فعالة لمواجهة العصابات، وأضافت “لو كانت لديهم نية حقيقية لوقف العصابات، لأوقفوا تدفق الأموال”، وتابعت “لكن اليمين باع السويد وهو مفتوح العينين”.

540 مليارديراً.. والدولة خادمة للأثرياء
كما وجهت دادغوستار انتقاداً حاداً للسياسة الاقتصادية، قائلة “في السويد أكثر من 540 مليارديراً. أكثر من أي وقت مضى. بلد غني كهذا، ومع ذلك لا تصل الأموال إلى من يعمل فعلياً”.
وأضافت “الفقر في القطاع العام يبدو أنه أدى إلى ثراء خاص لدى البعض”، وانتقدت الإعفاءات الضريبية للأثرياء بقولها “كلما ازداد الأثرياء ثراءً، قلّ ما يدفعونه مقابل التنظيف، والبستنة، وتجديد المطابخ. أصبحت الدولة خادمة للأثرياء، ونحن الباقون من يدفع الثمن”.