الكومبس – دولية: أكدت رئيسة الوزراء الدنماركية ميته فريدريكسن رفضها للمطالب الأمريكية بشأن غرينلاند، مؤكدة أن الجزيرة ليست للبيع وأن الدنمارك ستدافع عن كل شبر منها. وذلك بعد تصريحات جديدة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب على هامش قمة حلف شمال الأطلسي (ناتو).
وقالت فريدريكسن إنها سمعت أن الموقف الأمريكي لم يتغير، مضيفة “للأسف، غرينلاند ليست للبيع”، مؤكدة أن الدنمارك ستدافع عن كل جزء من غرينلاند بغض النظر عن الجهة التي قد تهاجمها. وفق ما نقلت TT.
وجاءت تصريحات فريدريكسن بعدما كرر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مطالبته بسيطرة الولايات المتحدة على غرينلاند، معتبراً أن الجزيرة “مهمة جداً للولايات المتحدة، لكنها ليست مهمة للدنمارك”، وفق ما نقلت وكالة الأنباء الفرنسية.
ترامب يهاجم إسبانيا
واستهل ترامب مشاركته في قمة الناتو بوصف إسبانيا بأنها “شريك فظيع” داخل الحلف. كما قال، بحسب وكالة بلومبيرغ، إنه يريد أن تتوقف الولايات المتحدة عن التجارة مع إسبانيا.
وقبيل انطلاق القمة، دعا رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر إلى إظهار الوحدة والقوة، محذراً من أهمية الحفاظ على تماسك الحلف.
وتسود مخاوف من أن تؤدي مواقف ترامب إلى إعطاء انطباع بوجود انقسام داخل الناتو، خصوصاً في ظل استمرار استيائه من عدم تقديم جميع الحلفاء، بحسب رأيه، دعماً كافياً للولايات المتحدة خلال الحرب مع إيران، رغم أنهم لم يكونوا على علم مسبق بالهجمات.
وقال الأمين العام للناتو مارك روته إن الجانب الأمريكي يشعر بخيبة أمل، لكنه أوضح أن الحالات التي لم تسمح فيها بعض الدول باستخدام أراضيها لتنفيذ الضربات الأمريكية على إيران كانت “حالات معزولة”.
“روسيا لن تنتصر في الحرب”
وبحسب جدول أعمال القمة، تهدف الاجتماعات إلى متابعة ما تم الاتفاق عليه في قمة لاهاي العام الماضي، حيث تعهدت دول الناتو بزيادة الإنفاق الدفاعي إلى ما يعادل 5 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي بحلول 2035، إضافة إلى السعي للتوافق على حزمة دعم جديدة لأوكرانيا.
وأكد مارك روته أنه لا يشكك في التزام الولايات المتحدة بالحلف، مشيراً إلى أن الدول الأعضاء عززت إنفاقها العسكري بشكل كبير بعد الضغوط التي مارسها ترامب على بقية أعضاء الناتو. وأضاف أن ذلك يمثل “انتصاراً كبيراً” للرئيس الأمريكي، معتبراً أن التهديد الروسي لعب أيضاً دوراً مهماً في هذا التوجه.
وأشار الناتو إلى أن الدول الأعضاء، باستثناء الولايات المتحدة، زادت إنفاقها العسكري بنسبة 11 بالمئة منذ بداية العام.
من جانبه، شدد رئيس الوزراء أولف كريسترشون على ضرورة استمرار دعم أوكرانيا، قائلاً إن هذا الدعم يمكّنها من مواصلة القتال، ودعا مزيداً من دول الحلف إلى زيادة مساهماتها.
كما أعرب المستشار الألماني فريدريش ميرتس عن أمله في أن يوافق الناتو على تقديم دعم بقيمة 70 مليار يورو هذا العام والعام المقبل، مؤكداً أن الرسالة التي يجب إيصالها هي أن روسيا “لا تستطيع الانتصار في الحرب ولن تحقق أهدافها”.