الكومبس – أخبار السويد: أثار تصريح رئيس الوزراء أولف كريسترشون في مناظرة رؤساء الأحزاب الأحد جدلاً واسعاً، بعد أن قال إن هناك 17 ألف وظيفة شاغرة في السويد لا تتطلب أي تعليم.
وتساءل كريسترشون في المناظرة “لماذا لا يشغل الناس هذه الوظائف إذا كانوا قادرين على العمل؟”، غير أن التصريح قوبل برد فوري من قبل مكتب العمل.
مكتب العمل: الأرقام غير دقيقة
رئيس الإعلام في مكتب العمل هانس لارشون أوضح أن الأرقام التي استند إليها رئيس الوزراء لا تعكس الواقع بدقة، مضيفاً “لا يمكن استخدام هذه الأرقام بالطريقة التي تم استخدامها في المناظرة”.
وأشار إلى أن العدد المذكور مأخوذ من قاعدة بيانات الوظائف “Platsbanken”، التي تتيح البحث عن وظائف لا تتطلب مؤهلات تعليمية باستخدام فلاتر معينة، لكن الفلاتر تتجاهل التفاصيل المهمة المذكورة في نصوص الإعلانات، مثل الخبرة أو المهارات الخاصة أو حتى المعرفة بلغات أجنبية.
وقال لارشون “من وجهة نظرنا، هذا تصنيف مبدئي جداً ولا يجب استخدامه إحصائية فعلية عن الوضع في سوق العمل. ذلك يعطي صورة مضللة”.
شروط مخفية في إعلانات الوظائف
وعند مراجعة بعض الوظائف المصنفة على أنها “لا تتطلب تعليماً”، تبيّن أنها تتطلب شروطاً أخرى مثل معرفة اللغة الألمانية، أو خبرة في المبيعات، أو خلفية مهنية كنجار أو كهربائي أو عامل صفائح معدنية. وفق ما ذكر SVT.
وأشار لارشون إلى أن هذه الفلاتر لا تشكل مشكلة حقيقية للباحثين عن العمل، موضحاً “عندما يجد الشخص وظيفة تهمه، عليه أن يقرأ تفاصيلها جيداً: هل تحتاج إلى تعليم؟ خبرة؟ رخصة قيادة؟ ما هي المتطلبات الحقيقية؟”.
ضغط إضافي على العاطلين عن العمل
وانتقد لارشون استخدام الرقم أداة في الخطاب السياسي، مضيفاً أن “الباحثين عن العمل يعانون أصلاً من ضغط كبير. وعندما يُستخدم هذا الرقم للإيحاء بأن هناك وظائف متاحة ويجب فقط بذل جهد أكبر، فإن ذلك يزيد من الضغط النفسي عليهم”.