الكومبس – اقتصاد: أدت التطورات العسكرية في الشرق الأوسط إلى ارتفاع حاد في أسعار النفط والغاز، ما ينعكس مباشرة على أسعار البنزين والكهرباء في السويد. وحذّر رئيس الوزراء أولف كريسترشون من مخاطر واضحة على الاقتصاد، تشمل ارتفاع أسعار الطاقة وزيادة التضخم واضطرابات في التجارة. وفق ما نقلت إكسبريسن.
وارتفع سعر النفط في الأسواق العالمية بأكثر من 10 بالمئة، بينما صعد سعر الغاز بنحو 50 بالمئة عقب الهجمات الأمريكية والإسرائيلية على إيران. وتسببت التوترات في تعطيل جزء كبير من حركة النقل عبر مضيق هرمز في الخليج، وهو ممر حيوي لشحن النفط والغاز.
ارتفاع أسعار البنزين في السويد
محلل السلع في بنك هاندلسبانكن كريستيان كوبفر قال إن استمرار التوترات قد يؤدي إلى زيادة إضافية في أسعار النفط بنسبة تتراوح بين 25 و30 بالمئة في حال أقدمت إيران على إغلاق مضيق هرمز بالكامل.
وأوضح كوبفر أن “هناك إمكانية لتحويل بضعة ملايين برميل من النفط عبر خطوط الأنابيب، لكن لا يمكن تعويض 20 مليون برميل من النفط والمنتجات النفطية التي تمر يومياً عبر مضيق هرمز”.
وتوقع أن يرتفع سعر البنزين في السويد من نحو 15 كرون حالياً إلى 16 كرون لليتر، مضيفاً أن “التأثير سيكون مباشراً وسيظهر خلال أيام قليلة”.
وأكدت المديرة التنفيذية لمنظمة شركات الوقود جيسيكا ألينيوس أن الأسعار في السويد ستتأثر حتماً، لكنها امتنعت عن تحديد مستوى الارتفاع المتوقع. وقالت “لا يمكننا تجنب تأثير ذلك على الأسعار في السويد. سنشهد تحركات في الأسعار وربما فترة متقلبة خلال المرحلة المقبلة”.
أسعار الغاز تؤثر على الكهرباء
ويمر جزء كبير من شحنات الغاز الطبيعي عبر مضيق هرمز، ويُعد الغاز المستورد عنصراً مهماً في إنتاج الكهرباء في أوروبا. ومع ارتفاع تكاليف الغاز، من المتوقع أن تتأثر أسعار الكهرباء، خصوصاً في جنوب السويد.
وأشار كوبفر إلى أن تراجع الاعتماد على الغاز مع اقتراب فصل الربيع يخفف من حدة التأثير مقارنة بما كان سيحدث في شهري يناير أو فبراير، حين يكون الطلب على التدفئة أعلى.
“مخاطر واضحة”
وأكد رئيس الوزراء أولف كريسترشون أن هناك “مخاطر واضحة” على الاقتصاد السويدي، موضحاً أن المخاوف تشمل ارتفاع أسعار الطاقة بشكل أكبر، وزيادة التضخم، إضافة إلى اضطرابات محتملة في حركة التجارة.
فيما قالت وزيرة المالية إليزابيت سفانتيسون إن الاقتصاد السويدي يتمتع بقدرة قوية على مواجهة الأحداث غير المتوقعة. وأضافت “لدينا إمكانية للتحرك أكثر من معظم الدول الأخرى إذا لزم الأمر. يتعلق الأمر بدعم الكهرباء المدرج في الميزانية والذي يمكننا تعديله، كما نملك مالية عامة قوية لدعم الشركات والعائلات وكبار السن إذا أصبحت الأوضاع أكثر صعوبة”.