Lazyload image ...
2015-11-16

الكومبس – ستوكهولم: قال رئيس جهاز الأمن السويدي أندرش ثورنبيري، بإن السويد وأوربا لم تتعرضا الى ضغط كبير كالذي تتعرضان له اليوم، واصفاً الوضع بالتحدي التاريخي الخطير.

وأضاف ثورنبيري في حديثه لبرنامج أجندة الذي بثه التلفزيون السويدي، مساء أمس، أنه وعلى الرغم من أن فرنسا تتمتع بواحدة من افضل الأجهزة الأمنية في أوربا، الا أن ذلك لم يمنع تعرضها للهجمات الإرهابية، مشيراً الى أن الشرطة السويدية ستعمل على مساعدتها الآن، الا أنه لم يكشف عن طبيعة تلك المساعدة.

وتابع، قائلاً: “لا أريد الحديث بالضبط عما نقوم به، من المهم أن يقوم الفرنسيين بالتحقيق والحصول على المعلومات. لكن لدينا عناصر تعمل معهم وسنعمل على تبادل المعلومات”.

وأوضح، أن تعاوناً على نطاق واسع يجري بين الأجهزة الأمنية وأجهزة الشرطة المختلفة من أجل مكافحة الإرهاب، لافتاً الى “ضرورة” العمل من أجل منع وقوع هجمات جديدة.

وبينّ، أن الهجمات التي تعرضت لها باريس لا ينبغي وصفها بالفشل، قائلاً: أعتقد أن من السابق لآوانه جداً الحديث عن فشل. بل أن نسمح للتحقيقات بأن تُظهر لنا ما حصل، مشيراً الى أن ما حدث يظهر أن الوضع على درجة عالية من الخطورة، ورغم أن المخابرات الفرنسية واحدة من أفضل أجهزة المخابرات الأوربية، الا أن ذلك حدث.

وتابع: في الآونة الأخيرة، شهدنا المزيد من الهجمات الصغيرة التي قام بها أفراد بدوافع شخصية أو من قبل أشخاص على صلة بجماعات إرهابية، والآن نرى أن تلك الهجمات أصبحت على نطاق واسع. علينا التفكير في ما  الذي يعنيه ذلك وكيفية العمل على منع حدوثه. الامر خطير جداً، بل هو وسيلة جديدة للعمل.

وكانت البيانات التي كشفت عن وجود جواز سفري سوري لأحد منفذي العمليات الإرهابية، قد غذت التكنهات بأن الإرهابيين كانوا ضمن صفوف المهاجرين المتدفقين الى أوربا.

 وذكر ثورنبيري، الى أنه جرى تسجيل تلك المعلومات، قائلاً: “علينا النظر الى ما حدث. نتوقع أن يكن هناك أشخاص آخرين متخفيين بين اللاجئين المتدفقين الى أوربا.

وأوضح، أنه ومن الأرجح أن الأرهابيين يستخدمون طرق أخرى، ليس أقلها جوازات سفر مزورة أو كونهم في الأصل من مواطني الدول الأوربية.

وبينّ أن الأعداد الكبيرة المتدفقة من اللاجئين، ستشمل بطبيعة الحال أشخاص من جميع الإتجاهات المختلفة، لافتاً الى أن سيبو على إتصال وثيق بمصلحة الهجرة وبقية المؤسسات، لضمان عدم وجود أي تهديدات أمنية من دخول أولئك الأشخاص الى السويد.

وبحسب، سيبو، فأن نحو 120 شخصاً عادوا من سوريا الى السويد بعد مشاركتهم في القتال الى جانب التنظيمات الإرهابية، حيث يقوم الأمن السويدي بمراقبة أولئك الأشخاص.

وأوضح ثورنبيري: نقوم بمتابعة البعض منهم على مدار الساعة. لا نعتقد بأن جميعهم إرهابيين. لكن يكفي أن يكون هناك واحد أو أثنين منهم مستعدين لفعل أي شيء.

وذكر، أن الأرهابيين المحتملين ليس بالضرورة أن يكونوا من ضمن العائدين من سوريا أو العراق، بل يمكن أن يكونوا وبسهولة من الأفراد الذي يقومون بالإرهاب بمبادرة شخصية منهم أو من خلال الشبكات النشطة.

وأضاف، لا يكفي أن ننظر الى الإسلاميين المتطرفين. بل يمكن أن يحدث الأمر بسهولة بين المتطرفين السياسيين أو الجهات الخارجية التي هي على إستعداد لإستخدام العنف.

وأوضح، أن جهاز الأمن ينظر الى ما حدث في فرنسا على درجة عالية من الجدية وسيحاول تحليل ذلك، للإستفادة منه.

وقال: “عندما نحصل على الصورة كاملة، سنرجع إليكم ونتحدث لكم عما حصل تماماً كما فعلنا بعد هجوم النرويجي أندرش بريفيك”.