Foto: Jessica Gow / SCANPIX
Foto: Jessica Gow / SCANPIX

“على الحكومة إيجاد حل لذوي الدخل المتوسط”

“أصبحنا نوفر حتى في التدفئة”

الكومبس – تقارير: أسعار الكهرباء ترتفع في السويد إلى مستويات قياسية. أسر كثيرة تشتكي. والفواتير باتت صدمة كبيرة للبعض.

الزيادة وصلت في فواتير ديسمبر إلى 5 آلاف كرون جنوب البلاد. أكثر المتضررين هم سكان المنازل التي تعتمد تدفئتها على الكهرباء في جنوب السويد، ويدفعون فواتير تعتمد على الأسعار المتغيرة حسب السوق. في حين كان الأقل تضرراً سكان الشقق في الشمال، وأولئك الذي يدفعون بالأسعار الثابتة.

“الكومبس” تلقت رسائل واتصالات عدة يشكو أصحابها غلاء الكهرباء الذي بات يلتهم قسماً كبيراً من دخلهم الشهري.

“الكهرباء تأتي على نصف راتبي”

هند الشامخي واحدة ممن تأثروا بشدة، خصوصاً أنها المعيل الوحيد لأسرتها المكونة من ابن بالغ وطفل.

تقول هند “أصبح الموضوع قضية اقتصادية عامة أثرت على جميع المقيمين في السويد من أصحاب الدخل المتوسط، الناس أصبحوا يعانون مادياً ونفسياً من المسألة. أنا من أصحاب الدخل المتوسط، ويصل راتبي بعد الضريبة إلى 19 ألف كرون. أدفع منه الآن 10 آلاف لفاتورة الكهرباء. هذا الأمر مدمر بالنسبة لي”.

وتضيف “يجب أن نطالب بعدم استغلال المستهلك من قبل شركات الكهرباء (..) شاركت قصتي في عدد من المجموعات على وسائل التواصل ولاحظت أن هناك أشخاصاً كثراً يعانون مثلي وربما أكثر مني. المشكلة أصبحت عامة ويجب أن يوجد لها حل بسرعة لأن الحبال تضيق على عنق المواطن”.

وعن الفرق في الأسعار، قالت هند “ليس هناك مقارنة، الزيادة خيالية. كنت أدفع حداً أقصى أربعة آلاف كرون. أما اليوم فوصلت الفاتورة إلى 10 آلاف كرون. أي أن الارتفاع أصبح أكثر من الضعف”.

صخر عبود هو أيضاً المعيل الوحيد لعائلته المكونه من 5 أشخاص. يقول صخر لـ”الكومبس” “كنت أعيش في شقة كبير وكنت أستهلك كثيراً من الطاقة الكهربائية. كان لدي في كل غرفة تلفزيون والتدفئة تعمل ليل نهار  في كل المنزل ورغم ذلك لا تتجاوز الفاتورة ألف كرون. وبعد أن انتقلت للعيش في منزل بدّلت إنارة البيت إلى الأضواء الاقتصادية ولم أضع سوى تلفزيون واحد لكل البيت. ورغم ذلك فوجئت بأن أسعار الكهرباء وصلت إلى مستوى لم أعرفه من قبل، وأصبحت تتراوح من 1500 في فصل الصيف الى 5 آلاف في  فصل الشتاء، ووصلت هذا الشهر إلى 8 آلاف كرون رغم اقتصادي وعائلتي في مصروف الكهرباء. وكل راتبي 20 ألف كرون”.

راتبي 12 ألفاً والفاتورة 11 ألفاً

وتشكو شيماء ابراهيم غلاء الكهرباء بالقول “عائلتي مكونة من 6 أشخاص، وأصبحنا نستغني عن متطلبات المعيشة اليومية في فصل الشتاء. أصبحنا نوفر حتى في التدفئة. جعلت ابنتي تترك غرفتها وتنام في غرفتي لكي لا أشغل التدفئة. ورغم اقتصادي الشديد تسلمت فاتورة غالية جداً. وصلت الفاتورة هذا الشهر إلى 11 ألف كرون، علما أن راتبي لا يتجاوز 12 ألفاً”.

وتضيف شيماء “كنت أدفع في فصل الشتاء ما لا يتجاوز ألفي كرون شهرياً. أطالب الحكومة أن تجد لنا حلاً بأسرع وقت لأننا أصحاب الدخل المتوسط الأكثر تضرراً من هذا الأمر، لماذا لا تتخذ الحكومة قراراً بزيادة رواتب المواطنين في حال استمر غلاء الأسعار”.

الفرق بين الأسعار الثابتة والمتغيرة

وعن الفرق بين الأسعار الثابتة والمتغيرة في عقود الكهرباء، قال مستشار العلاقات العامة في بلدية ستوكهولم، منذر ضيا، إن العقود الثابتة تستمر لمدة سنة أو سنتين وبعدها يستطيع الشخص أن يجدد العقد، فإذا كانت أسعار الكهرباء مرتفعة، كما هي حالياً، فسيتم تجديد العقد على أساس الأسعار المرتفعة. أما العقد الذي يسمى rörligt أي المتغير فيعتبره كثيرون أفضل لأنهم يدفعون في الصيف أقل من الشتاء، و يتحكمون نوعاً ما بتوفير الكهرباء”.

وأضاف “شهدت هذه السنة أكبر ارتفاع للأسعار منذ عشر سنين، محافظات الجنوب أكثر المناطق تضرراً بالغلاء لأن الطاقة مصدرها الشمال وعملية نقلها تعتبر مكلفة، إضافة إلى الضريبة المفروضة على الكهرباء فهي عالية”.

ليندا الجنابي