الكومبس – اقتصاد: أعلن رجل الأعمال السويدي توربيورن تورنكفيست، أحد أبرز الأسماء في تجارة النفط عالمياً، تنحيه عن منصب الرئيس التنفيذي لشركة غونفور وبيع كامل حصته في الشركة، منهياً بذلك أكثر من عقدين في قلب واحدة من أكبر شركات تجارة النفط في العالم.
وجاء القرار بعد أسابيع فقط من وصف إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لشركة غونفور بأنها “دمية بيد الكرملين”، ما أثار جدلاً واسعاً حول علاقات الشركة مع روسيا، رغم نفي الشركة لهذه المزاعم.
وفي بيان رسمي، أوضحت الشركة أن “الوقت قد حان لهذا الانتقال”، مشيرة إلى أن “سوء الفهم بشأن تاريخ الشركة تحول إلى مصدر تشتيت لا يمكن تجاهله”، في إشارة إلى الانتقادات الأمريكية المتزايدة.
غاري بيدرسن يتولى القيادة
عينت الشركة غاري بيدرسن، رئيس فرع غونفور في أمريكا الشمالية، كرئيس تنفيذي جديد خلفاً لتورنكفيست. وقال بيدرسن في بيان له “لقد بدأنا عملية الانتقال منذ فترة، ونتمتع الآن بالقوة المالية والسيولة والقيادة اللازمة لمواصلة تنفيذ استراتيجيتنا للنمو العالمي”.
وكانت الشركة قد حاولت في وقت سابق من هذا الخريف الاستحواذ على أصول دولية تابعة لشركة “لوك أويل” الروسية، في صفقة بمليارات الدولارات. إلا أن وزارة الخزانة الأمريكية تدخلت لاحقاً عبر منشور على وسائل التواصل الاجتماعي، أكدت فيه أنها لن تصدر أي تراخيص لغونفور، معتبرة إياها جهة “تابعة للكرملين”، ما دفع الشركة للتراجع عن العرض.
بيع الحصة لموظفي الشركة
وفقاً لتقرير نشرته صحيفة “فايننشال تايمز”، تم بيع حصة تورنكفيست لمجموعة من الموظفين الحاليين داخل الشركة، والبالغ عددهم نحو 60 موظفاً.
وتم تمويل عملية الشراء جزئياً من خلال قروض يقدمها البائع نفسه، على أن يتم سدادها سنوياً بفائدة ثابتة لصندوق عائلة تورنكفيست.
خلفية عن الشركة ومؤسسيها
تأسست شركة غونفور عام 2000 على يد توربيورن تورنكفيست وشريكه الروسي غينادي تيمتشينكو، الذي انسحب من الشركة عام 2014 بعد إدراجه على قائمة العقوبات الأمريكية عقب ضم روسيا لشبه جزيرة القرم.
ومنذ ذلك الحين، سعى تورنكفيست إلى النأي بالشركة عن علاقاتها الروسية، إلا أن الشكوك السياسية والرقابة الدولية استمرت في ملاحقتها، خصوصاً من الجانب الأمريكي.