الكومبس – ستوكهولم: قدم أحد المستثمرين في السويد، طلباً الى هيئة الرقابة المالية، لإفتتاح أول بنك إسلامي في البلاد، لا يتعامل وفق مبدأ القروض بالفائدة، وهو النظام الذي تتبعه البنوك السويدية.

ويسعى القائم على البنك، وهو رجل الأعمال بشير أمان، الى تقديم قروض مصرفية بدون فوائد، وهي الفكرة التي تُبنى عليها المصارف الإسلامية.

يقول أمان في حديث لراديو (إيكوت) السويدي، إن فكرة البنك الإسلامي غير مبنية على اساس سعر الفائدة كما هو الحال في معظم البنوك، بل على التعاملات التجارية. أن يتعامل الناس مع بعضهم البعض، عندها سيكون البنك والعملاء رابحون على حد سواء.

وكتب أمان في الطلب الذي تقدم به، أنه لن يجري تطبيق مبدأ الفوائد المصرفية، لان كسب المال من المال ممنوع في القرآن، لكنه ليس ممنوعا الحصول عليه بطرق أخرى.

وهناك نماذج مختلفة من الخدمات المصرفية الإسلامية. إذ يمكن للمستثمر وعلى سبيل المثال الإستثمار بالمشاركة في أرباح البنك بدلاً عن أرباح الفوائد، ولتمويل شراء منزل، يمكن للبنك أن يقوم بدفع مبلغ شراءه ومن ثم يدفع الزبون المبلغ بالتقسيط الثابت بدون فوائد، لكن مع أرباح للبنك.

ولم يفصح أمان عن النظام الذي سيعمل به المصرف الإسلامي الذي ينوي إفتتاحه، الا أن ذلك يجب أن يتفق وبكل الأحوال مع الأنظمة والقوانين المصرفية المتبعة في السويد.

أمر محتمل

تقول المسؤولة في الهيئة مارتينا يدرلوند، إن هناك العديد من الطرق المختلفة لعمل ذلك بالشكل الذي يتوافق مع المتطلبات. لذا، فأنه ليس من المستحيل على الإطلاق أن يكون لدينا مثل هذا النوع من البنوك في السويد بالمستقبل.

وتفرض الهيئة شروطاً صارمة على أولئك الذين يريدون إفتتاح بنك بما في ذلك التمويل. إذ يكون ملزماً بدأ المشروع بمبلغ أساسي لا يقل عن خمسة ملايين يورو، أي حوالي 47 مليون كرون.

يقول أمان، إن لديه تعهدات بمبلغ 250 مليون كرون، معظمها من المستثمرين الأجانب ومن دول وبنوك إسلامية، مثل ماليزيا، قطر، السعودية، الإمارات المتحدة والكويت، بالإضافة الى عدد من رجال الأعمال المسلمين، الذين يرون في المشروع أمرا مثير جداً للإهتمام.