الكومبس – أخبار السويد: وجد رجل يبلغ من العمر 78 عاماً نفسه بلا سكن ومطالباً بدفع أكثر من 112 ألف كرون، بعد أن أجرى أعمال تجديد في شقته على نفقته الخاصة دون الحصول على موافقة مسبقة من المالك.

أنفق لارس فريبيري، الذي كان يسكن في شقة من غرفتين في بلدية سولنا شمال ستوكهولم، نحو 400 ألف كرون لتجديد المطبخ والحمام، مبرراً ذلك بسوء حالة الشقة وعدم قيام المالك بالإصلاحات الضرورية.

“سأفقد كل شيء”

قال فريبيري لموقع Hem&Hyra “شركة السكن سيغناليستن تتشاجر معي أنا رجل مسن. سأصبح مفلساً ولن أجد شقة أخرى. لا ينبغي أن تصل الأمور إلى هذا الحد”.

وأوضح أنه لم يتمكن من معاينة الشقة قبل التوقيع على العقد بسبب الجائحة، وتفاجأ عند استلامها بسوء حالتها، حيث كانت هناك أضرار مائية في المطبخ ورطوبة في الحمام.

الشركة: لم يتم طلب الإذن

عندما علمت شركة Signalisten التابعة لبلدية سولنا بوجود أعمال تجديد، أجرت تفتيشاً للشقة واعتبرت أن التعديلات لم تُنفذ بشكل مهني ولم تحصل على موافقتها.

لكن فريبيري، الذي لديه خلفية كمهندس بناء، نفى ذلك، مؤكداً أن الأعمال كانت مطابقة للمعايير المهنية، وأنه تواصل مع الشركة وسأل عن إمكانية تنفيذ بعض التعديلات في المطبخ، وطرح أسئلة بشأن الحمام.

القضاء يمنح الحق للمالك

رغم اعتراض فريبيري على قرار الإخلاء وتقديمه استئنافاً إلى لجنة الإيجارات ثم إلى محكمة الاستئناف، فقد رُفضت طعونه، واعتبر القضاء أن أعمالًا مثل تجديد المطبخ والحمام تتطلب موافقة مسبقة من المالك، وهو ما لم يحصل.

وقالت لجنة الإيجارات في قرارها إن “للمستأجر الحق في إجراء تغييرات بسيطة، مثل الطلاء أو تركيب الستائر، لكن تجديد المطبخ أو الحمام يتطلب إذناً من المالك”، وهو ما لم يكن متوفراً في هذه الحالة.

بعد طرده، تلقى فريبيري مطالبة بسداد إيجارات غير مدفوعة، لم تصله في الوقت المناسب، ما تسبب في تسجيل ملاحظة سلبية بحقه أثرت على فرصه في الحصول على سكن جديد.

مطالبة جديدة بالتعويض

بعد خمسة أشهر من خروجه من الشقة، رفعت الشركة دعوى قضائية أمام المحكمة تطالبه بدفع أكثر من 112 ألف كرون، لتغطية تكاليف إزالة أعمال التجديد التي أجراها دون إذن.

وقالت الشركة إن “الأعمال التي أجراها المستأجر لم تُنفذ بطريقة مهنية، لذلك اضطررنا لإعادة الشقة إلى حالتها الأصلية، وتحمّلنا تكاليف كبيرة”.

وأضافت أن “قيمة التعويض لا تشمل كامل التكاليف بل جزءاً منها فقط، كما أن التأمين لا يغطي الأضرار الناتجة عن أعمال غير مصرح بها”، مؤكدة أن هذه النفقات لا يجب أن يتحملها باقي المستأجرين.

خطر الخسارة والمصاريف القضائية

قال فريبيري إنه اقترح على الشركة تسوية يدفع بموجبها نصف المبلغ، لكن اقتراحه رُفض، مما يجعله مهددًا بدفع كامل المبلغ بالإضافة إلى رسوم المحاكمة في حال خسر القضية.

وأضاف “أنا على وشك الإفلاس. إذا اضطررت للدفع فسيكون الأمر كارثيًا بالنسبة لي”.

وتابع “أنا رجل كبير في السن، ولا أستحق أن أُعامل بهذه الطريقة. كنت أعتقد أنهم سيتراجعون في النهاية، لكن يبدو أنهم ماضون حتى النهاية، وأنا متعب من هذا الوضع”.