الكومبس – منوعة: عاش الكندي برنت تشابمان (34 عاماً) شبه كفيف منذ كان في الثالثة عشرة من عمره، لكنه استطاع أخيراً أن يرى من جديد بعد خضوعه لعملية جراحية فريدة من نوعها تضمنت زرع إحدى أسنانه في عينه.

فقد برنت بصره تقريباً بالكامل نتيجة مضاعفات نادرة لدواء مسكن سببت له متلازمة ستيفنز–جونسون، وظل منذ ذلك الحين يخضع لعشرات العمليات الجراحية، بينها نحو 50 زراعة قرنية اصطناعية فشلت جميعها بعد أشهر قليلة. بحسب ما أفاد موقع today.

عملية أشبه بالخيال العلمي

الطريقة التي خضعت لها عينه طُورت في الستينيات للأشخاص الذين يمتلكون شبكية وعصباً بصرياً سليماً لكن قرنيتهم تالفة.

استُخرجت في فبراير الماضي إحدى أنيابه، ثم صُممت لتثبيت عدسة صغيرة، وزُرعت في خده لثلاثة أشهر حتى ينمو النسيج حولها. وفي يونيو زُرعت السن مع العدسة داخل عينه.

قال الجرّاح الذي أجرى العملية غريغ مولوني لشبكة CNN”السن مثالية لتثبيت العدسة لأنها صلبة وتتحمل وكونها جزءاً من جسم المريض يجعل الجسم يتقبلها بسهولة”.

لحظات مؤثرة بعد عودة البصر

بعد العملية مباشرة استطاع برنت تمييز الحركات، لكن اللحظة الأكثر تأثيراً كانت في أغسطس حين جُهز بنظارات خاصة مكّنته من رؤية تفاصيل وجه طبيبه لأول مرة منذ عقدين.

وقال “لم أنظر في عيني أي شخص منذ 20 عاماً. كان الأمر لا يوصف. فجأة رأيت المدينة من الطابق السادس عشر في عيادة الطبيب، ثم كانت أجمل لحظة عندما رأيت أولاد إخوتي. كانوا بالضبط كما تخيلتهم”.

يستطيع اليوم برنت القراءة والمشي دون عصا والعودة لممارسة كرة السلة، كما يأمل أن يعمل مجدداً بشكل منتظم كمعالج بالتدليك بعد سنوات من الانقطاع بسبب العمليات.

مرضى آخرون يستعيدون الأمل

برنت لم يكن الوحيد؛ فقد خضعت غايل لاين (75 عاماً) لنفس العملية بعد إصابتها بنفس المتلازمة قبل سنوات. في البداية لم ترَ سوى زيادة في الضوء، لكنها مع الوقت استطاعت تمييز الأجسام الكبيرة. وكانت اللحظة الأجمل بالنسبة لها عندما رأت بوضوح كلب الإرشاد الأسود الخاص بشريكها، ثم وجه شريك حياتها نفسه.

العمليات المبتكرة في كندا أصبحت ممكنة بفضل تبرع بلغ 430 ألف دولار، ما سيسمح للعيادة بمساعدة مزيد من المرضى مستقبلاً.

برنت يصف تجربته قائلاً “الآن أستطيع أن أساعد الآخرين في التغلب على آلامهم بدلاً من أن ينشغل كل وقتي في معاناتي الخاصة. وهذا أهم ما في الأمر بالنسبة لي”.