الكومبس- خاص: سافرت الشابة أماني (33 عاماً) إلى دبي في 23 من فبراير للاحتفال بعيد ميلادها. غير أنها لم تتمكن من العودة إلى ستوكهولم حتى يوم أمس، بسبب الحرب في الشرق الأوسط.
تقول أماني للكومبس “ظننت أنها ستكون رحلة للترفيه، لكنها كانت مليئة بالتوتر والندم، وللأسف لم نحصل على دعم كافٍ رغم من أننا سويديون وناشدنا السفارة مراراً”.
“ضغوط نفسية ومالية كبيرة”
أماني، سويدية من أصل أردني، تروي للكومبس اللحظات التي عاشتها في دبي بعد أن تحولت إجازتها إلى “تجربة سيئة جداً”. تقول “قررت وصديقتي الاحتفال بعيد ميلادي بعيداً عن أجواء ضغط العمل في السويد، لكن للأسف تعرضنا لمخاطر كبيرة وضغط نفسي هائل لم نكن مُعتادين عليه. كنا نتصل يومياً بالسفارة السويدية ونبكي من أجل إجلائنا، ولم نستطع أن نفعل شيئاً”.
وتقول أماني إن طفليها الاثنين كانا ينتظرانها مع زوجها في السويد، ولم تكن تتوقع أنها ستغيب عنهم كل هذه المدة حيث كان من المفترض أن تعود للسويد يوم 28 فبراير، غير أن شركة الطيران الوسيطة أبلغتها بإلغاء الرحلة من دبي إلى اسطنبول.
وتضيف “خلال الأيام الأولى لم نلاحظ شيئاً، وكانت الأمور رائعة في دبي، سمعنا فقط أن بعض الرحلات ألغيت، لكن رحلتنا لم تتأثر حينها، ولكن في ليلة 27 فبراير وقبل يوم واحد من موعد سفرنا تلقينا رسالة من شركة الطيران Pegasos بأن الرحلة ألغيت”.
تقول أماني إن إلغاء رحلة الطيران سبب لها ضغوطاً نفسية ومالية كبيرة، غير أن إدارة الفندق في دبي قررت تمديد إقامة السياح العالقين مجاناً. وأضافت “اتصلنا بالسفارة مراراً وقالوا لنا لا يمكنهم فعل شيء إضافي وأخبرونا بضرورة التسجيل في القائمة السويدية والالتزام بتعليمات السلامة، لكن للأسف كان من المتوقع أن يقدموا مساعدة أكبر مقارنة بما فعلته دول أخرى لإجلاء رعاياها بسرعة. بينما كان تعامل بلدية دبي مع الموضوع إنسانياً جداً بعد خصم تكلفة الأيام الإضافية التي بقيناها في الفندق”.
وكانت وسائل إعلام عربية نقلت أن “دائرة الاقتصاد والسياحة” أصدرت تعميماً في وقت سابق إلى مديري المنشآت الفندقية في دبي، ودعت الدائرة المنشآت الفندقية إلى تمديد فترة إقامة النزلاء الذين حان موعد مغادرتهم لكنهم غير قادرين على السفر لأسباب خارجة عن إرادتهم، وذلك إلى حين تمكنهم من المغادرة. وأكدت أنه ستتم تغطية تكاليف فترة التمديد من قبل دائرة الثقافة والسياحة.
“12 ألفاً رقم كبير”
واجه آلاف السويديين صعوبة في العودة إلى بلادهم، إثر إغلاق المجال الجوي في عدد من دول الخليج، نتيجة التصعيد العسكري في الشرق الأوسط عقب الهجوم الأمريكي والإسرائيلي على إيران الأسبوع الماضي.
وكانت طائرة استأجرتها وزارة الخارجية السويدية لإجلاء رعاياها وصلت إلى مطار أرلاندا صباح الأحد الماضي، بعد أن أقلعت من دبي بعد ظهر السبت. وكان على متنها 176 راكباً بينهم عدد من المواطنين الفنلنديين. وأوضحت وزارة الخارجية في وقت سابق أن الركاب سيتحملون تكلفة الرحلة، إذ بلغ سعر التذكرة 12 ألف كرون للبالغين و9 آلاف كرون للأطفال، في إطار سعي الوزارة إلى تغطية تكاليف الرحلة بالكامل.
وعن كيفية عودتها إلى ستوكهولم تقول أماني “ذهبنا بالباص أنا وصديقتي من دبي إلى مسقط مقابل 1500 كرون، واستمرت الرحلة لأكثر من 7 ساعات، وحجزنا تذكرة سفر من مطار مسقط إلى اسطنبول ثم باتجاه ستوكهولم مقابل نحو 8 آلاف كرون للشخص الواحد. لم نتمكن من العودة على متن الطائرة السويدية لأنهم قالوا إنها لمن لديهم حالات الطارئة، ومبلغ 12 ألف كرون رقم كبير. للأسف شعرنا وكأننا مُجبرون على الدفع وأن الموضوع تحول لمشروع اقتصادي أكثر منه خوفاً على سلامتنا”.
وأشارت أماني إلى أنها تواصلت مع شركة التأمين الخاصة بها، من أجل الحصول على تعويض مالي بسبب ما حصل معها. وطلبت شركة التأمين كمرحلة أولى العديد من الوثائق لإتمام العملية.
راما الشعباني